محمد الريشهري
110
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فَقُلتُ : ما لَكُم ! لا غَفَرَ اللَّهُ لَكُم ، فَحَفَرتُ لَهُ بِسَيفي حَتّى وارَيتُهُ . « 1 » 2228 . تاريخ دمشق عن حمزة بن يزيد : فَحَدَّثَني أبي ، عَن أبيهِ ، أنَّهُ حَدَّثَهُ : أنَّ رَيّا « 2 » حَدَّثَتهُ : أنَّ الرَّأسَ مَكَثَ في خَزائِنِ السِّلاحِ حَتّى وَلِيَ سُلَيمانُ بنُ عَبدِ المَلِكِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ ، فَجاءَ بِهِ ، وقَد قَحَلَ ، وبَقِيَ عَظمٌ أبيَضُ ، فَجَعَلَهُ في سَفَطٍ وطَيَّبَهُ ، وجَعَلَ عَلَيهِ ثَوباً ، ودَفَنَهُ في مَقابِرِ المُسلِمينَ . فَلَمّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ بَعَثَ إلَى الخازِنِ - خازِنِ بَيتِ السِّلاحِ - : وَجِّه إلَيَّ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : إنَّ سُلَيمانَ أخَذَهُ ، وجَعَلَهُ في سَفَطٍ ، وصَلّى عَلَيهِ ، ودَفَنَهُ ، فَصَحَّ ذلِكَ عِندَهُ ، فَلَمّا دَخَلَتِ المُسَوِّدَةُ « 3 » سَأَلوا عَن مَوضِعِ الرَّأسِ ، فَنَبَشوهُ وأخَذوهُ ، وَاللَّهُ أعلَمُ ما صُنِعَ بِهِ . « 4 » 2229 . تهذيب التهذيب عن حمزة بن يزيد : رَأَيتُ امرَأَةً عاقِلَةً مِن أعقَلِ النِّساءِ ، يُقالُ لَها : رَيّا ، حاضِنَةُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، يُقالُ : بَلَغَت مِئَةَ سَنَةٍ ، قالَت : دَخَلَ رَجُلٌ عَلى يَزيدَ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أبشِر فَأَمكَنَكَ اللَّهُ مِنَ الحُسَينِ عليه السّلام ، قُتِلَ وجيءَ بِرَأسِهِ إلَيكَ ، ووُضِعَ في طَستٍ ، فَأَمَرَ الغُلامَ ، فَكَشَفَهُ ، فَحينَ رَآهُ خَمَّرَ « 5 » وَجهَهُ كَأَنَّهُ يَشُمُّ مِنهُ رائِحَةً . وإنَّ الرَّأسَ مَكَثَ في خَزائِنِ السِّلاحِ ، حَتّى وَلِيَ سُلَيمانُ ، فَبَعَثَ فَجيءَ بِهِ ، فَقَد بَقِيَ عَظماً ، فَطَيَّبَهُ ، وكَفَّنَهُ ، ودَفَنَهُ ، فَلَمّا وَصَلَتِ المُسَوِّدَةُ سَأَلوا عَن مَوضِعِ الرَّأسِ ،
--> ( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 67 ص 159 الرقم 8784 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 316 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 20 كلاهما نحوه . ( 2 ) . مرضعة يزيد بن معاوية ، وبقيت على قيد الحياة حتّى أدركت حكم العبّاسيين ( راجع : تاريخ دمشق : ج 69 ص 159 ) . ( 3 ) . المُسَوِّدَة : أي لابسي السواد ، يعني أصحاب الدعوة العبّاسيّة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 905 « سود » ) . ( 4 ) . تاريخ دمشق : ج 69 ص 160 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 75 بزيادة « والظاهر من دينه أنّه بعثه إلى كربلاء ، فدفن مع جسده » في آخره ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 176 كلاهما نحوه . ( 5 ) . التخمير : التغطية ، يقال : خَمِّرْ وَجْهَكَ ( الصحاح : ج 2 ص 650 « خمر » ) .