محمد الريشهري

40

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

1548 . المناقب لابن شهرآشوب : أقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ في أربَعَةِ آلافٍ حَتّى نَزَلَ بِالحُسَينِ عليه السّلام ، وبَعَثَ مِن غَدِهِ قُرَّةَ بنَ قَيسٍ الحَنظَلِيَّ يَسأَلُهُ مَا الَّذي جاءَ بِهِ ؟ فَلَمّا بَلَّغَ رِسالَتَهُ قالَ الحُسَينُ عليه السّلام : كَتَبَ إلَيَّ أهلُ مِصرِكُم أن أقدَمَ ، فَأَمّا إذا كَرِهتُموني فَأَنَا أنصَرِفُ عَنكُم . فَلَمّا سَمِعَ عُمَرُ جَوابَهُ كَتَبَ إلَى ابنِ زِيادٍ بِذلِكَ ، فَلَمّا رَأَى ابنُ زِيادٍ كِتابَهُ قالَ : الآنَ إذ عَلِقَت مَخالِبُنا بِهِ * يَرجُو النَّجاةَ ولاتَ حينَ مَناصِ وكَتَبَ إلى عُمَرَ : اعرِض عَلَى الحُسَينِ أن يُبايِعَ يَزيدَ وجَميعُ أصحابِهِ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ رَأَينا رَأيَنا ، وإن أبى فَائتِني بِهِ . « 1 » 1549 . الإرشاد عن حميد بن مسلم : لَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السّلام نُزولَ العَساكِرِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِنينَوى ومَدَدَهُم لِقِتالِهِ أنفَذَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : إنّي اريدُ أن ألقاكَ ، فَاجتَمَعا لَيلًا ، فَتَناجَيا طَويلًا ، ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلى مَكانِهِ ، وكَتَبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَد أطفَأَ النّائِرَةَ ، وجَمَعَ الكَلِمَةَ ، وأصلَحَ أمرَ الامَّةِ ، هذا حُسَينٌ قَد أعطاني أن يَرجِعَ إلَى المَكانِ الَّذي أتى مِنهُ ، أو أن يَسيرَ إلى ثَغرٍ مِنَ الثُّغورِ ، فَيَكونَ رَجُلًا مِنَ المُسلِمينَ ، لَهُ ما لَهُم ، وعَلَيهِ ما عَلَيهِم ، أو أن يَأتِيَ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدَ ، فَيَضَعَ يَدَهُ في يَدِهِ ، فَيَرى فيما بَينَهُ وبَينَهُ رَأيَهُ ، وفي هذا لَكُم رِضىً ولِلُامَّةِ صَلاحٌ . فَلَمّا قَرَأَ ، عُبَيدُ اللَّهِ الكِتابَ قالَ : هذا كِتابُ ناصِحٍ مُشفِقٍ عَلى قَومِهِ .

--> - الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 465 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 311 وتاريخ دمشق : ج 14 ص 220 . ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 97 وراجع : المنتظم : ج 5 ص 336 .