محمد الريشهري

26

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فَقالَ لَهُ الهَمدانِيُّ : لَو كُنتَ مُسلِماً كَما تَقولُ لَما خَرَجتَ إلى عِترَةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله تُريدُ قَتلَهُم ! وبَعدُ ، فَهذا ماءُ الفُراتِ يَشرَبُ مِنهُ كِلابُ السَّوادِ وخَنازيرُها ، وهذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام وإخوَتُهُ ونِساؤُهُ وأهلُ بَيتِهِ يَموتونَ عَطَشاً ، قَد حُلتَ بَينَهُم وبَينَ ماءِ الفُراتِ أن يَشرَبوهُ وتَزعُمُ أنَّكَ تَعرِفُ اللَّهَ ورَسولَهُ ؟ ! فَأَطرَقَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ثُمَّ قالَ : وَاللَّهِ يا أخا هَمدانَ ، إنّي لَأَعلَمُ حُرمَةَ أذاهُم ولكِن : دَعاني عُبَيدُ اللَّهِ مِن دونِ قَومِهِ * إلى خِطَّةٍ فيها خَرَجتُ لِحيني فَوَاللَّهِ ما أدري وإنّي لَواقِفٌ * عَلى خَطَرٍ لا أرتَضيهِ ومَيني « 1 » أأترُكُ مُلكَ الرَّيِّ وَالرَّيُّ رَغبَةٌ * أمَ ارجِعُ مَطلوباً بِقَتلِ حُسَينِ وفي قَتلِهِ النّارُ الَّتي لَيسَ دونَها * حِجابٌ ومُلكُ الرَّيِّ قُرَّةُ عَيني يا أخا هَمدانَ ! ما أجِدُ نَفسي تُجيبُني إلى تَركِ الرَّيِّ لِغَيري . فَرَجَعَ يَزيدُ بنُ حُصَينِ الهَمدانِيُّ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السّلام : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ قَد رَضِيَ أن يَقتُلَكَ بِوِلايَةِ الرَّيِّ ! « 2 » راجع : ص 44 ( منع الماء عن الإمام عليه السّلام وأصحابه في السابع من المحرّم ) . 1 / 5 جُهودُ ابنِ زِيادٍ لِتَسييرِ الجَيشِ إلى كَربَلاءَ 1530 . الفتوح : جَمَعَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ النّاسَ إلى مَسجِدِ الكوفَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ

--> ( 1 ) . المَيْنُ : الكَذِب ( الصحاح : ج 6 ص 2210 « مين » ) . ( 2 ) . مطالب السؤول : ص 75 ، الفصول المهمّة : ص 189 نحوه ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 259 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 98 .