محمد الريشهري

24

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وحَيّاهُ « 1 » ، ودَفَعَ إلَيهِ أربَعَةَ آلافِ فارِسٍ ، وقالَ لَهُ : سِر حَتّى تَنزِلَ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ « 2 » . 1527 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : فَوَجَّهَ إلَيهِ [ أي إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ] عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في أربَعَةِ آلافٍ ، وقَد كانَ استَعمَلَهُ قَبلَ ذلِكَ عَلَى الرَّيِّ وهَمذانَ ، وقَطَعَ ذلِكَ البَعثَ مَعَهُ ، فَلَمّا أمَرَهُ بِالمَسيرِ إلى حُسَينٍ عليه السّلام تَأَبّى ذلِكَ وكَرِهَهُ وَاستَعفى مِنهُ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اعطِي اللَّهَ عَهداً لَئِن لَم تَسِر إلَيهِ وتُقدِم عَلَيهِ ، لَأَعزِلَنَّكَ عَن عَمَلِكَ ، وأهدِمُ دارَكَ ، وأضرِبُ عُنُقَكَ ! فَقالَ : إذَن أفعَلُ . فَجاءَتهُ بَنو زُهرَةَ ، قالوا : نَنشُدُكَ اللَّهَ أن تَكونَ أنتَ الَّذي تَلي هذا مِن حُسَينٍ ، فَتَبقى عَداوَةٌ بَينَنا وبَينَ بني هاشِمٍ ، فَرَجَعَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ فَاستَعفاهُ فَأَبى أن يُعفِيَهُ ، فَصَمَّمَ وسارَ إلَيهِ . ومَعَ حُسَينٍ عليه السّلام يَومَئِذٍ خَمسونَ رَجُلًا ، وأتاهُم مِنَ الجَيشِ عِشرونَ رَجُلًا ، وكانَ مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلًا . فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السّلام عُمَرَ بنَ سَعدٍ قَد قَصَدَ لَهُ في مَن مَعَهُ قالَ : يا هؤُلاءِ ، اسمَعوا يَرحَمُكُمُ اللَّهُ ! ما لَنا ولَكُم ؟ ! ما هذا بِكُم يا أهلَ الكوفَةِ ؟ ! قالوا : خِفنا طَرحَ العَطاءِ ، قالَ : ما عِندَ اللَّهِ مِنَ العَطاءِ خَيرٌ لَكُم . « 3 » 1528 . الفتوح : أرسَلَ إلَيهِ [ أي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ] الحُسَينُ عليه السّلام بُرَيراً ، فَقالَ بُرَيرٌ : يا عُمَرَ بنَ

--> ( 1 ) . هكذا في المصدر ، ولا يبعد صحّتها ، ويحتمل أيضاً أن تكون « وحَباه » بالباء الموحّدة . ( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 85 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 239 وراجع : مطالب السؤول : ص 75 وكشف الغمّة : ج 2 ص 259 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 464 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 300 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 13 ، تاريخ دمشق : ج 45 ص 55 وليس فيه ذيله من « فجاءته بنو زهرة » وكلّها نحوه .