محمد الريشهري

57

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

4 / 2 قُدومُ مُسلِمٍ الكوفَةَ وبَيعَةُ أهلِها لَهُ 1037 . مروج الذهب : خَرَجَ مُسلِمٌ مِن مَكَّةَ فِي النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ لِخَمسٍ خَلَونَ مِن شَوّالٍ ، وَالأَميرُ عَلَيهَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ . « 1 » 1038 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف : أقبَلَ مُسلِمٌ حَتّى دَخَلَ الكوفَةَ ، فَنَزَلَ دارَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ « 2 » - وهِيَ الَّتي تُدعَى اليَومَ دارَ مُسلِمِ بنِ المُسَيَّبِ - وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَلَمَّا اجتَمَعَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم ، قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ حُسَينٍ عليه السّلام ، فَأَخَذوا يَبكونَ . فَقامَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اخبِرُكَ عَنِ النّاسِ ، ولا أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، وما أغُرُّكَ مِنهُم ، وَاللَّهِ لَاحَدِّثَنَّكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ نَفسي عَلَيهِ ، وَاللَّهِ لَاجيبَنَّكُم إذا دَعَوتُم ، ولَاقاتِلَنَّ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، ولَأَضرِبَنَّ بِسَيفي دونَكُم حَتّى ألقَى اللَّهَ ، لا اريدُ بِذلِكَ إلّاما عِندَ اللَّهِ . فَقامَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الفَقعَسِيُّ « 3 » ، فَقالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ! قَد قَضَيتَ ما في نَفسِكَ بِواجِزٍ مِن قَولِكَ ، ثُمَّ قالَ : وأنَا وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ ، عَلى مَثلِ ما هذا عَلَيهِ . ثُمَّ قالَ الحَنَفِيُّ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ الحَجّاجُ بنُ عَلِيٍّ : فَقُلتُ لِمُحَمَّدِ بنِ بِشرٍ : فَهَل كانَ مِنكَ أنتَ قَولٌ ؟ فَقالَ : إن كُنتُ لَاحِبُّ أن يُعِزَّ اللَّهُ أصحابي بِالظَّفَرِ ، وما كُنتُ لِاحِبَّ أن اقتَلَ ، وكَرِهتُ أن أكذِبَ . وَاختَلَفَتِ الشّيعَةُ إلَيهِ حَتّى عُلِمَ مَكانُهُ ، فَبَلَغَ ذلِكَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ . « 4 »

--> ( 1 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 64 . ( 2 ) . راجع : الخريطة رقم 1 في آخر هذا المجلّد . ( 3 ) . الفَقَعسِيّ : نسبة إلى فَقعَس بن طَريف ، أبو حَيٍّ مِن أسد ( تاج العروس : ج 8 ص 401 « فقعس » ) . ( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 355 وراجع : أنساب الأشراف : ج 2 ص 334 والأخبار الطوال : ص 231 .