محمد الريشهري
25
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
النّاسَ عَلى بَني امَيَّةَ . « 1 » 1003 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن أحمد بن أعثم الكوفي : كانَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] قَد نَزَلَ بِأَعلى مَكَّةَ وضَرَبَ هُناكَ فُسطاطاً ضَخماً ، ونَزَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ دارَهُ بِقيقِعانَ « 2 » ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الحُسَينُ عليه السّلام إلى دارِ العَبّاسِ ، حَوَّلَهُ إلَيها عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ ، وكانَ أميرَ مَكَّةَ مِن قِبَلِ يَزيدَ يَومَئِذٍ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ « 3 » ، فَأَقامَ الحُسَينُ عليه السّلام مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ رافِعاً صَوتَهُ فَيُصَلّي بِالنّاسِ ، وهابَ ابنُ سَعدٍ أن يَميلَ الحُجّاجُ مَعَ الحُسَينِ عليه السّلام لِما يَرى مِن كَثرَةِ اختِلافِ النّاسِ إلَيهِ مِنَ الآفاقِ ، فَانحَدَرَ إلَى المَدينَةِ وَكَتَبَ بِذلِكَ إلى يَزيدَ . « 4 » 1004 . البداية والنهاية : عَكَفَ النّاسُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام يَفِدونَ إلَيهِ ويَقدَمونَ عَلَيهِ ، ويَجلِسونَ حَوالِيَهُ ويَستَمِعونَ كَلامَهُ ، حينَ سَمِعوا بِمَوتِ مُعاوِيَةَ وخِلافَةِ يَزيدَ . وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فَإِنَّهُ لَزِمَ مُصَلّاهُ عِندَ الكَعبَةِ ، وجَعَلَ يَتَرَدَّدُ في غُبونِ ذلِكَ « 5 » إلَى الحُسَينِ عليه السّلام في جُملَةِ النّاسِ ، ولا يُمكِنُهُ أن يَتَحَرَّكَ بِشَيءٍ مِمّا في نَفسِهِ مَعَ وُجودِ الحُسَينِ عليه السّلام ، لِما يَعلَمُ مِن تَعظيمِ النّاسِ لَهُ وتَقديمِهِم إيّاهُ عَلَيهِ ، غَيرَ أنَّهُ قَد تَعَيَّنَتِ السَّرايا وَالبُعوثُ إلى مَكَّةَ بِسَبَبِهِ ، ولكِن أظفَرَهُ اللَّهُ بِهِم كَما تَقَدَّمَ ذلِكَ آنِفاً ، فَانقَشَعَتِ السَّرايا عَن مَكَّةَ مَفلولينَ
--> ( 1 ) . تهذيب الكمال : ج 6 ص 415 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 443 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 207 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 7 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2608 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 162 . ( 2 ) . هكذا ورد في المصدر ، وفي غالبية المصادر التاريخية والفقهية واللغوية وكتب التراجم : « قُعَيقعان » بالتصغير . وهو جبل بمكّة معروف مقابل أبي قُبَيس ( راجع : معجم البلدان : ج 4 ص 379 والنهاية : ج 4 ص 88 ومجمع البحرين : ج 3 ص 533 ) وراجع : الخريطة رقم 2 في آخر هذا المجلّد . ( 3 ) . كذا في المصدر ، والصواب : « عمرو بن سعيد بن العاص » . ( 4 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 190 . ( 5 ) . غُبون ذلك : أي أثناء ذلك ؛ مأخوذة من الغَبنِ في الثوب ، وهو العطف فيه ، يقال : غَبَنَ الثوبَ غبناً : ثناه وعطَفَه ( راجع : تاج العروس : ج 18 ص 415 « غبن » ) .