محمد الريشهري

12

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الجَنَّةَ أحَدٌ آذاها في ذُرِّيَّتِها . « 1 » 2 / 4 اقتِراحُ ابنِ الحَنَفِيَّةِ « 2 » 977 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف : وأمَّا الحُسَينُ عليه السّلام فَإِنَّهُ خَرَجَ بِبَنيهِ وإخوَتِهِ وبَني أخيهِ وجُلِّ أهلِ بَيتِهِ إلّامُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُ قالَ لَهُ : يا أخي ، أنتَ أحبُّ النّاسِ إلَيَّ وَأعَزُّهُم عَلَيَّ ، ولَستُ أدَّخِرُ النَّصيحَةَ لأِحَدٍ مِنَ الخَلقِ أحَقَّ بِها مِنكَ ، تَنَحَّ بِتَبِعَتِكَ عَن يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وعَنِ الأَمصارِ ما استَطَعتَ ، ثُمَّ ابعَث رُسُلَكَ إلَى النّاسُ فَادعُهُم إلى نَفسِكَ ، فَإِن بايَعوا لَكَ حَمِدتَ اللَّهَ عَلى ذلِكَ ، وإن أجمَعَ النّاسُ عَلى غَيرِكَ لم يُنقِصِ اللَّهُ بِذلِكَ دينَكَ ولا عَقلَكَ ، ولا يُذهِبُ بِهِ مُروءَتَكَ ولا فَضلَكَ ، إنّي أخافُ أن تَدخُلَ مِصراً مِن هذِهِ الأَمصارِ وتَأتِيَ جَماعَةً مِنَ النّاسِ فَيَختَلِفونَ بَينَهُم ، فَمِنهُم طائِفَةٌ مَعَكَ وأخرى عَلَيكَ فَيَقتَتِلونَ ، فَتَكونُ لأِوَّلِ الأَسِنَّةِ ، فَإِذا خَيرُ هذِهِ الامَّةِ كُلِّها نَفساً وأباً وامّاً أضيَعُها دَماً ، وأذَلُّها أهلًا .

--> ( 1 ) . الملهوف ( طبعة أنوار الهدى ) : ص 19 . ( 2 ) . محمّد ابن الحنفيّة ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، كنيته أبو القاسم ، والجمع بين هذه الكنية وبين اسم محمّد هو ممّا اختصّ به ابن الحنفيّة . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّه سَيولَدُ لَكَ بَعدي غُلامٌ فَقَد نَحَلتُهُ اسمي وكُنيَتي ، ولا تَحلُّ لِأَحَدٍ مِن امَّتي بَعدَهُ » . ولد في أيّام أبي بكر ، كانت امّه من الأسرى ، فكانت من نصيب الإمام عليه السّلام . كان من العلماء المحدّثين اولي شأن في آل عليّ عليه السّلام ، وكان شجاعاً حمل اللواء يوم الجمل وصفّين ، ولم يشهد كربلاء . وذكر ابن أعثم في كتابه الفتوح أنّ الإمام الحسين عليه السّلام قال له : « وأمّا أنتَ يا أخي فَلا عَليكَ أن تُقيمَ فِي المدينَةِ فَتكونَ لي عَيناً عَلَيهِم ، ولا تُخفِ عَلَيَّ شيئاً مِن امورِهِم » . لم يبايع عبداللَّه بن الزبير بعد تسلّطه ، فعزم على حرقه ، لكنّ جيش المختار أنقذه مع ابن عبّاس من مخالبه . كان للمختار صلة وثيقة به ، وقد نسّق معه في الثأر من قتلة الحسين عليه السّلام . توفّي بالمدينة سنة ( 81 ه ) ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 5 ص 91 - 116 وسير أعلام النبلاء : ج 4 ص 110 - 128 وتاريخ دمشق : ج 54 ص 321 - 359 والكافي : ج 1 ص 348 ح 5 والخصال : ص 380 ورجال الكشّي : ج 1 ص 286 وقاموس الرجال : ج 9 ص 246 ) .