محمد الريشهري
9
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
المدخل تعتبر الإمامة من المناصب الإلهيّة الّتي جُعلت امتداداً للنبوّة واستمراراً لها ، ويقدّم القرآن الكريم بعضاً من الأنبياء - مثل إبراهيم عليه السّلام - باعتبارهم أصحاب هذا المنصب : « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » . « 1 » ومن أجل أن ندرك النسبة والعلاقة الدقيقة بين الإمامة والنبوّة ، يجب أن نعلم أنّ لمنصب النبوّة الإلهيّة شؤوناً هي : 1 . تلقّي الوحي من اللَّه . 2 . إبلاغ الوحي إلى الناس . 3 . تبيان الوحي للناس . 4 . تطبيق الشريعة بين النّاس وقيادة المجتمع . 5 . كون النبيّ أسوة . ومن الواضح أنّ الشأنين الأوّل والثاني لابدّ فيهما من وجود شخص النبيّ ، وينتهيان برحيله عن دار الدُّنيا ، ولكنّ حاجة الناس إلى الشؤون الثلاثة الأخرى تظلّ باقية ، وهذا هو مقتضى منصب الإمامة ، ولذلك تُعتبر الإمامة استمراراً للنبوّة .
--> ( 1 ) . البقرة : 124 .