محمد الريشهري
79
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
4 / 2 ما دَفَعَ لِابَنتِهِ الكُبرى 642 . الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام لَمّا حَضَرَهُ الَّذي حَضَرَهُ ، دَعَا ابنَتَهُ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَدَفَعَ إلَيها كِتاباً مَلفوفاً ، ووَصِيَّةً ظاهِرَةً ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام مَبطوناً « 1 » مَعَهُم ، لا يَرَونَ إلّاأنَّهُ لِما بِهِ ، فَدَفَعَت فاطِمَةُ الكِتابَ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ صارَ وَاللَّهِ ذلِكَ الكِتابُ إلَينا يا زِيادُ . قالَ : قُلتُ : ما في ذلِكَ الكِتابِ ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ؟ قالَ : فيهِ وَاللَّهِ ما يَحتاجُ إلَيهِ وُلُد آدَمَ مُنذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إلى أن تَفنَى الدُّنيا ، وَاللَّهِ ، إنَّ فيهِ الحُدودَ ، حَتّى أنَّ فيهِ أرشَ « 2 » الخَدشِ . « 3 » 643 . الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : لَمّا حَضَرَ الحُسَينَ عليه السّلام ما حَضَرَهُ ، دَفَعَ وَصِيَّتَهُ إلَى ابنَتِهِ فاطِمَةَ ، ظاهِرَةً في كِتابٍ مُدرَجٍ « 4 » ، فَلَمّا أن كانَ مِن أمرِ الحُسَينِ عليه السّلام ما كانَ ، دَفَعَت ذلِكَ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام . قُلتُ لَهُ : فَما فيهِ ، يَرحَمُكَ اللَّهُ ؟ فَقالَ : ما يَحتاجُ إلَيهِ وُلدُ آدَمَ مُنذُ كانَتِ الدُّنيا إلى أن تَفنى . « 5 »
--> ( 1 ) . المَبْطُون : العليل البطن ( الصحاح : ج 5 ص 2080 « بطن » ) . ( 2 ) . الأرْش : دِيَةُ الجراحات ( الصحاح : ج 3 ص 995 « أرش » ) . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 303 ح 1 ، الإمامة والتبصرة : ص 197 ح 51 ، بصائر الدرجات : ص 148 ح 9 وليس فيهما ذيله من « واللَّه إنّ فيه » ، إعلام الورى : ج 1 ص 482 وليس فيه ذيله من « قال : قلت » وفيها بزيادة « ووصيّة باطنة » بعد « ظاهرة » ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 172 وليس فيه من « وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام » وراجع : إثبات الوصيّة : ص 177 . ( 4 ) . أدْرَجْتُ الكتاب : طويته ( الصحاح : ج 1 ص 313 « درج » ) . ( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 304 ح 2 ، بصائر الدرجات : ص 168 ح 24 ، الإمامة والتبصرة : ص 197 ح 51 نحوه ، بحار الأنوار : ج 26 ص 54 ح 19 .