محمد الريشهري

69

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قالَ : فَأَطرَقَ طَويلًا ، ثُمَّ قالَ : يا أبَا الحَسَنِ ، قَد كانَ ما قُلتَ ، ولكِن حينَ نَزَلَ بِرَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله الأَمرُ ، نَزَلَتِ الوَصِيَّةُ مِن عِندِ اللَّهِ كِتاباً مُسَجَّلًا ، نَزَلَ بِهِ جَبرَئيلُ مَعَ امَناءِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى مِنَ المَلائِكَةِ ، فَقالَ جَبرَئيلُ : يا مُحَمَّدُ ، مُر بِإِخراجِ مَن عِندَكَ إلّا وَصِيَّكَ ، لِيَقبِضَها مِنّا ، وتُشهِدَنا بِدَفعِكَ إيّاها إلَيهِ ، ضامِناً لَها - يَعني عَلِيّاً عليه السّلام - . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله بِإِخراجِ مَن كانَ فِي البَيتِ ما خَلا عَلِيّاً عليه السّلام ، وفاطِمَةُ فيما بَينَ السِّترِ وَالبابِ . . . ثُمَّ دَعا رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله فاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ ، وأعلَمَهُم مِثلَ ما أعلَمَ أميرَ المُؤمِنينَ ، فَقالوا مِثلَ قَولِهِ ، فَخُتِمَتِ الوَصِيَّةُ بِخَواتيمَ مِن ذَهَبٍ لَم تَمَسَّهُ النّارُ ، ودُفِعَت إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام . « 1 » 624 . معاني الأخبار عن أبي بصير : سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السّلام عَن قَولِ اللَّهِ عز وجل : « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » « 2 » قالَ : هِيَ الإِمامَةُ ، جَعَلَهَا اللَّهُ عز وجل في عَقِبِ الحُسَينِ عليه السّلام باقِيَةً إلى يَومِ القِيامَةِ . « 3 » 625 . الكافي عن ذريح : سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السّلام عَنِ الأَئِمَّةِ بَعدَ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام إماماً ، ثُمَّ كانَ الحَسَنُ عليه السّلام إماماً ، ثُمَّ كانَ الحُسَينُ عليه السّلام إماماً ، ثُمَّ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ إماماً ، ثُمَّ كانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ إماماً . مَن أنكَرَ ذلِكَ كانَ كَمَن أنكَرَ مَعرِفَةَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى ومَعرِفَةَ رَسولِهِ صلّى اللَّه عليه وآله .

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 281 ح 4 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 479 ح 28 وراجع : الصراط المستقيم : ج 2 ص 91 ح 9 . ( 2 ) . الزخرف : 28 . ( 3 ) . معاني الأخبار : ص 132 ح 1 وص 126 ح 1 ، الخصال : ص 305 ح 84 ، كمال الدين : ص 359 ح 57 والثلاثة الأخيرة عن المفضّل بن عمر وص 323 ح 8 عن ثابت الثمالي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 25 ص 260 ح 24 وراجع : علل الشرائع : ص 207 ح 6 والإمامة والتبصرة : ص 179 ح 32 .