محمد الريشهري

59

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قالَت امُّ سُلَيمٍ : فَنَظَرتُ ، فَاذا فيها رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وعَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وتِسعَةُ أئِمَّةٍ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم - أوصِياءُ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السّلام ، قَد تَواطَأَت أسماؤُهُم إلَّا اثنَينِ مِنهُم ، أحَدُهُما جَعفَرٌ وَالآخَرُ موسى ، وهكَذا قَرَأتُ فِي الإِنجيلِ ، فَعَجِبتُ ، ثُمَّ قُلتُ في نَفسي : قَد أعطانِيَ اللَّهُ الدَّلائِلَ ولَم يُعطِها مَن كانَ قَبلي . فَقُلتُ : يا سَيِّدي أعِد عَلَيَّ عَلامَةً أخرى ! قالَ : فَتَبَسَّمَ وهُوَ قاعِدٌ ، ثُمَّ قامَ ، فَمَدَّ يَدَهُ اليُمنى إلَى السَّماءِ ، فَوَ اللَّهِ ، لَكَأَنَّها عَمودٌ مِن نارٍ تَخرِقُ الهَواءَ حَتّى تَوارى عَن عَيني ، وهُوَ قائِمٌ لا يَعبَأُ بِذلِكَ ولا يَتَحَفَّرُ ، فَاسقِطتُ وصَعِقتُ ، فَما أفَقتُ إلّابِهِ ، ورَأَيتُ في يَدِهِ طاقَةً مِن آسٍ يَضرِبُ بِها مَنخِري . « 1 » 3 / 5 تَنصيصُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السّلام عَلى إمامَتِهِ 608 . الكافي بسندٍ معتبر عن أبي عبيدة وزرارة جميعاً عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السّلام : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السّلام أرسَلَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السّلام فَخَلا بِهِ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ أخي ، قَد عَلِمتَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله دَفَعَ الوَصِيَّةَ وَالإِمامَةَ مِن بَعدِهِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام ، ثُمَّ إلَى الحَسَنِ عليه السّلام ، ثُمَّ إلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، وقد قُتِلَ أبوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، وصَلّى عَلى روحِهِ ، ولَم يوصِ ، وأنَا عَمُّكَ وصِنوُ أبيكَ ، ووِلادَتي مِن عَلِيٍّ عليه السّلام ، في سِنّي وقَديمي « 2 » أحَقُّ بِها مِنكَ في حَداثَتِكَ ، فَلا تُنازِعني فِي الوَصِيَّةِ وَالإِمامَةِ ولا تُحاجَّني . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام : يا عَمِّ ، اتَّقِ اللَّهَ ولا تَدَّعِ ما لَيسَ لَكَ بِحَقٍّ ، إنّي أعِظُكَ أن تَكونَ مِنَ الجاهِلينَ ، إنَّ أبي يا عَمِّ ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ أوصى إلَيَّ قَبلَ أن

--> ( 1 ) . مقتضب الأثر : ص 24 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 187 ح 6 . ( 2 ) . في الإمامة والتبصرة : « قِدَمي » بدل « قديمي » .