محمد الريشهري

11

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الصادرة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في تفسير الآيات القرآنية ، إضافة إلى النصوص غير التفسيرية . كما أنّهم يستندون إلى النصّ الوارد بشأن أوّل إمام منصوص عليه نصبه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله للتعريف بالأئمّة الآخرين . وبعبارة أخرى : إنّ الإمامة كالنبوّة أمرٌ توقيفيّ مرتبط بالنصّ ، كما أنّ الأدلّة الّتي تستند إليها المناظرات الفكريّة في هذا المجال لا تخرج عن نطاق النصوص ( الآيات والأحاديث ) العامّة والخاصّة . وسنعرض في هذا القسم من الموسوعة النصوص المرويّة عن النبيّ والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - ، والّتي تدلّ على إمامة الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه . وقد صنّفت هذه النصوص والروايات المستفيضة والّتي جاءت في مصادر الشيعة والسنّة في أربع مجاميع : المجموعة الأولى : الروايات الّتي يخبرنا فيها رسول اللَّه بإمامة الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه استناداً إلى الوحي الإلهي ، وتدلّ هذه الروايات على أنّ هناك صحيفة أو وصيّة من جانب اللَّه عز وجل وصلت إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وقد سجّلت فيها أسماء الأئمّة من بعده ، وأنّ هذه الصحيفة والوصيّة وصلت إلى كلّ واحد من الأئمّة عليهم السّلام ، كما يدلّ بعض أحاديث هذه المجموعة على أنّ هذا الموضوع تمّ إبلاغه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خلال معراجه . المجموعة الثانية : يخبرنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في هذه المجموعة عن إمامة الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه دون الاستناد إلى الصحيفة أو الوصيّة الإلهيّة ، معتبراً طاعتهم ومعصيتهم بمثابة طاعة اللَّه عز وجل ومعصيته . المجموعة الثالثة : يخبرنا أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في هذه المجموعة بإمامة الإمام الحسين عليه السّلام وأبنائه . وقد نقلنا في هذا الفصل كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وصحيفة