محمد الريشهري

60

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

9 . العقد الفريد لأبي عمر أحمد بن محمّد ، المعروف بابن عبد ربّه ( 246 إلى 328 ه . ق ) ، من كبار أدباء الأندلس . وقد تلقّى العلوم المتداولة في عصره ، إلّاأنّه اتّخذ من الشعر والأدب محوراً رئيسيّاً لنشاطه ، « 1 » واستطاع أن يؤسّس بفضل مطالعاته الواسعة كتابه الموسوعي العقد الفريد . وتمكّن من أن يترك مجموعة شيّقة ومتنوّعة بالاعتماد على الكتب المؤلّفة في شرق العالم الإسلامي ، وخاصّة عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري ، وكذلك تتلمذه لدى بعض العلماء الذين سافروا إلى الأندلس ؛ مثل : بقيّ بن مخلّد ، والخشني ، وابن وضّاع . أدرج ابن عبد ربّه في قسم من هذا الكتاب الحكايات التاريخيّة ، كما ذكر رواية قصيرة وناقصة عن ملحمة عاشوراء . وتتّضح أهمّية هذه الحكاية القصيرة من خلال انعكاس رواية أبي عبيد القاسم بن سلّام ( ت 224 ه . ق ) ، مؤلّف أوّل كتب غريب الحديث ، حيث لم تصلنا رواية القاسم بن سلّام عن واقعة عاشوراء بشكل مباشر ، وإنّما وصلتنا عن طريق نقل الكتب المتأخّرة عنه ، مثل الإمامة والسياسة . وهذه الرواية تختلف في بعض المواضع عن الروايات الأخرى ، ولذلك يجب أن يلتفت إليها في الدراسة التاريخيّة . « 2 » 10 . مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج عليّ بن الحسين الأموي الإصفهاني ( 284 إلى 356 ه . ق ) ، من المؤرّخين المكثرين والغزيري التأليف في القرن الرابع ، وكانت له تأليفات كثيرة ، ولكن لم يصلنا منها سوى ثلاثة كتب ، هي : الأغاني الذي يعدّ كتاباً ضخماً يحظى بالإقبال ، وأدب الغرباء ، ومقاتل الطالبيّين .

--> ( 1 ) . للاطّلاع المفصّل على حياته راجع : دائرة المعارف بزرگ إسلامي « بالفارسيّة » : ج 4 ص 188 - 193 . ( 2 ) . للاطّلاع أكثر على هذه الرواية ، راجع : معرفي ونقد منابع عاشوراء « بالفارسية » : ص 89 - / 94 .