محمد الريشهري

53

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الأوّل من هذا الكتاب . « 1 » جدير بالذكر أنّ ترتيب ابن سعد للروايات ، وخاصّة أنّه ذكر بعض الروايات في غير موضوعها الأصلي ، وزياداته في بعض النصوص ونقصه من أخرى في المواضيع الخاصّة ، صار سبباً لنقد بعض الباحثين التاريخيين للكتاب . « 2 » 3 . الإمامة والسياسة الإمامة والسياسة كتاب معروف منسوب إلى ابن قتيبة الدينوري . كان عبداللَّه بن مسلم بن قتيبة الكوفي ( ت 276 ه . ق ) من الأدباء والكتّاب والمحدّثين المعروفين من أهل السنّة . قدم إلى بغداد في حداثته ، وتلقّى العلم لدى كبار العلماء ؛ مثل : ابن راهويه ، والجاحظ ، وأحمد بن سعيد اللحياني ، وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الريّاشي . وإلى جانب ذلك كان يدرّس أمثال : ابن المرزبان ، وأحمد بن مروان المالكي ، وأبي القاسم الصائغ . وإلى جانب مسؤوليّته القضائية في دينور كتب الكثير من الكتب ، وصلتنا أسماء 47 عنواناً منها ، إلّاأنّ هناك شكوكاً تدور حول نسبة كتاب الإمامة والسياسة إليه . فلم يذكر كتّاب الفهارس القدامى - مثل ابن النديم - هذا الكتاب في عداد كتبه ، كما لم يُشِر إليه ابنُ قتيبة نفسه ، ويرى البعض أنّ أسلوب الكتاب لا ينسجم مع أسلوب ابن قتيبة ، إلّاأنّ ابن شباط وبعض كتّاب الفهارس الآخرين ذكروا هذا الكتاب في عداد كتبه ، إلّاأنّه وعلى أساس ما ذكره بعض الباحثين ، ومن خلال دراسة محتوى الكتاب يعلم أنّ قسماً منه - على الأقلّ - لا يمكن اعتباره من تأليف ابن قتيبة . وعلى أيّ حال ، فإنّ الكتاب ينقل الأحداث التاريخيّة بعد رحيل النبيّ الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله وحتّى عهد المأمون العبّاسي ، ويذكر بعض المواضيع المختصرة حول واقعة عاشوراء .

--> ( 1 ) . راجع : تأملي در نهضت عاشوراء « بالفارسيّة » : ص 21 . ( 2 ) . راجع : معرفي ونقد منابع عاشوراء « بالفارسيّة » : ص 121 و 122 .