محمد الريشهري

32

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الجدير بالذكر أنّه وردت أسماء أشخاص آخرين في عداد شهداء كربلاء مضافاً لما أشير إليه ، ولكنّنا لم نذكرها في هذه الموسوعة ؛ بسبب ضعف الروايات المتعلّقة بها . كما أنّه تمّ بيان وجه الجمع بين الرواية المشهورة التي ذكرت أنّ عدد أفراد جيش الإمام الحسين عليه السّلام 72 شخصاً وبين الرواية التي ذكرت أنّ عدده 157 شخصاً ، وذلك في تحليل خاصّ أوردناه في الفصل الثالث . واستعرضنا في الفصل الرابع حتّى الفصل الثامن بشكل مفصّل كيفيّة استشهاد أولاد الإمام الحسين عليه السّلام ، إخوته ، أولاد أخيه ، أولاد أخته وأولاد عمّه عقيل . وذكرنا في الفصل الأخير من هذا القسم الأحداث الأليمة التي وقعت في آخر لحظات حياة سيّد الشهداء المشرّفة ، فقد ارتدى الإمامُ عليه السّلام ثوباً بالياً تحت ملابسه ، وودّع النسوة ، وضمّ ابنه عليّ بن الحسين عليه السّلام إلى صدره ، وقال في رسالة معبّرة وقيّمة للغاية : يا بُنَيَّ ! اصبِر عَلَى الحَقِّ وإن كانَ مُرّاً . « 1 » واستناداً إلى رواية أخرى أنّه قال : يا بُنَيَّ ! إيّاكَ وظُلمَ مَن لا يَجِدُ عَلَيكَ ناصِراً إلَّااللَّهَ . « 2 » ثمّ دعا ابنته الكبرى فاطمة وسلّمها وصيّته مع كتاب ملفوف كي تسلّمهما إلى أخيها الإمام السجّاد عليه السّلام بعد واقعة عاشوراء . وإتماماً للحجّة فقد طلب النصرة للمرّة الأخيرة من أهل الكوفة ، فبكوا ولم ينصروه ! فتوجّه إلى ساحة القتال وحيداً ، وصال عليهم صولات أبيه عليٍّ الكرّار ، حيث يقول حميد بن مسلم في تصويره لهذا المشهد : فواللَّه ، ما رأيت مكثوراً قطّ قد قتل ولدُهُ وأهلُ بيته وأصحابه ، أربطَ جأشاً ولا

--> ( 1 ) . راجع : ج 4 ص 380 ح 1892 . ( 2 ) . نفس المصدر : ح 1891 .