محمد الريشهري

29

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

لقد هلك معاوية في شهر رجب سنة ( 60 ه . ق ) ، وخَلَفه يزيد ، وكان في مقدّمة أعماله عند استلامه للسلطة أخذه البيعة من الذين امتنعوا عن بيعته في عهد أبيه ، وكان من أبرزهم الإمام الحسين عليه السّلام ، ولذلك فقد أمر الوليد بن عتبة حاكم المدينة في كتاب بعثه إليه بأن يأخذ البيعة منهم ويضرب عنق من يعارضه . وقد تعرّضنا إلى أحداث معارضة الإمام لبيعة يزيد والتي أدّت إلى خروجه من المدينة ، في الفصل الأوّل من هذا القسم . وتمّ استعراض الأحداث التي وقعت من حين خروج الإمام من المدينة حتّى وصوله إلى مكّة في الفصل الثاني . وذكرت في الفصل الثالث الأحداث المهمّة التي وقعت أثناء إقامة الإمام في مكّة ، ومن جملتها دعوة أهل الكوفة الإمام عليه السّلام للقدوم إلى الكوفة والثورة ضدّ حكم يزيد ، وطلب الإمام النصرة من وجهاء البصرة . ونلاحظ في الفصلين الرابع والخامس قصّة خروج مسلم من مكّة إلى الكوفة كممثّل خاصّ للإمام الحسين عليه السّلام ، حتّى شهادته هو وعدد من أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام في الكوفة وسجن عدد منهم ، كما قيّمنا وحلّلنا بعض الروايات التاريخيّة الواردة في مواضيع مثل : طلب مسلم الاستعفاء من السفارة للإمام في طريقه إلى الكوفة ، محلّ إقامة مسلم في الكوفة ، عدد مبايعيه ، قصّة محاولة اغتيال ابن زياد ، وغير ذلك . وعندما اتّضح أنّ غاية الإمام في سفره هي الكوفة ، حاول الكثيرون منعه عن هذا السفر بدوافع شتّى ، وكان البعض منهم يتلقّون الأوامر من يزيد بشكل مباشر ، والبعض الآخر ينفّذون أوامره بشكل غير مباشر ، كما أنّ البعض يريد للإمام إيثار العافية ، وآخرون يكنّون الحبّ للإمام حقّاً ، ولأنّهم قد سمعوا التنبّؤات المتعلّقة بشهادته ، فقد كانوا يقترحون عليه عليه السّلام أن يصرف النظر عن هذا السفر . فاستعرضنا نصوص هذه الاقتراحات في الفصل السادس وشرحها خلال التحليل النهائي لهذا القسم . وقدّمنا في بداية الفصل السابع إيضاحات حول خارطة حركة الإمام الحسين عليه السّلام من