محمد الريشهري
67
منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله »
ب - اجتِنابُ المَحارِمِ 309 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن عَرَفَ اللَّهَ وعَظَّمَهُ مَنَعَ فاهُ مِنَ الكَلامِ ، وبَطنَهُ مِنَ الطَّعامِ ، وعَفا « 1 » نَفسَهُ بِالصِّيامِ وَالقِيامِ . « 2 » ج - الرِّضا بِقَضاءِ اللَّهِ عز وجل 310 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالَ اللَّهُ عز وجل : عَلامَةُ مَعرِفَتي في قُلوبِ عِبادي حُسنُ مَوقِعِ قَدري ألّا أُشتَكى ولا أُستَبطى ولا أُستَخفى . « 3 » د - استِجابَةُ الدُّعاءِ 311 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قالَ اللَّهُ عز وجل : مَن أَهانَ لي وَلِيّاً فَقَد أَرصَدَ لِمُحارَبَتي . وما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبدٌ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افتَرَضتُ عَلَيهِ ، وإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنّافِلَةِ حَتّى أُحِبَّهُ ، فَإِذا أَحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ، إِن دَعانيأَجَبتُهُ ، وإِن سَأَلَني أَعطَيتُهُ . « 4 » 312 . عنه صلى الله عليه وآله : لَو عَرَفتُمُ اللَّهَ تَعالى حَقَّ مَعرِفَتِهِ لَزالَت بِدُعائِكُمُ الجِبالُ ! « 5 » تلخيص ما مرّ من دور معرفة اللَّه عز وجل يمكن أَن نلخّص ما مرّ من معطيات معرفة اللَّه وبركاتها ودورها في حياة الإنسان في قسمين : 1 . دور معرفة اللَّه عز وجل في الحياة الفرديّة إنّ أَهمّ بركات معرفة اللَّه في الحياة الفرديّة ، حبّ اللَّه تعالى والأُنس به ، إذ إنّ الإنسان يعشق الجمال فطريّاً ، ولمّا كان اللَّه سبحانه جامعاً لكلّ ضروب الجمال ، وكان جمال أُولي الجمال مستمدّاً منه ، فإنّ المرء لا يمكن أَن يعرف اللَّه ولا يحبّه ! فقد قال الإمام الحسن المجتبى عليه السلام : مَن عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ . « 6 » 2 . دور معرفة اللَّه عز وجل في الحياة الاجتماعيّة لمّا كانت معرفة اللَّه هي الأَساس للقيم العقيديّة والأَخلاقيّة والعمليّة فهي أَعرف قواعد المجتمع الإنسانيّ المثاليّ أَصالةً أَيضاً ، من هنا لا يمكن أَن نتوقّع من مجتمع لا يعتقد باللَّه مراعاة القيم الإنسانيّة وعلى رأسها العدالة الاجتماعيّة ، لذا قال الإمام الرضا عليه السلام في فلسفة عبادة اللَّه : لِعِلَلٍ كَثيرَةٍ ، مِنها أنَّ مَن لَم يُقِرَّ بِاللَّهِ عز وجل لَم يَتَجَنَّب مَعاصِيَهُ ، ولَم يَنتَهِ عَنِ ارتِكابِ الكَبائِرِ ولَم يُراقِب أحَداً فيما يَشتَهي ويَستَلِذُّ مِنَ الفَسادِ وَالظُّلمِ . « 7 »
--> ( 1 ) . قال العلّامة المجلسي قدس سره : « وعفا » كذا ، وفي بعض النسخ « فعفى » ؛ أي جعلها صافيةً خالصةً ، أو جعلها مندرسةً ذليلةً خاضعةً ، أو وفّر كمالاتها . قال في النهاية : أصل العفو المحو والطمس ، وعَفَت الريحُ الأثرَ : محَته وطمسته . . . وعفا الشيءُ : كثر وزاد ، يقال : أعفيته وعفّيته ، وعفا الشيءُ : صَفا وخلص ، انتهى . وأقول : الأظهر ما في المجالس وغيره وأكثر نسخ الكتاب : « عنّى » أي أتعب ، والعنا - بالفتح والمدّ - : التعب ( مرآة العقول : ج 9 ص 254 ) ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 237 ح 25 ( 3 ) . كنز العمّال : ج 1 ص 129 ح 606 ( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 352 ح 7 ( 5 ) . نوادر الأصول : ج 2 ص 132 ( 6 ) . تنبيه الخواطر : ج 1 ص 52 ( 7 ) . علل الشرائع : ص 252 ح 9 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 10 ح 23