السيد عبد الله شبر

89

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الحادي والثلاثون والمائة : [ يؤتى بالشمس والقمر يوم القيامة في صورة ثورين ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن الصدوق في العلل ، عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيامة اتي بالشمس والقمر في صورة ثورين عقيرين ، فيُقذف بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك أنّهما عُبدا فرضيا » « 1 » . بيان الظاهر أنّ هذا الحديث قد ورد من طرق العامّة أيضاً ، قال ابن الأثير فيه ما هذا لفظه : العقير ، أي الجزور المنحور ، يقال : جمل عقير وناقة عقير ، قيل : كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه ، أي قطعوا إحدى قوائمه ثمّ نحروه . . . وفيه : أنّه مرّ بحمار عقير ، أي أصابه عَقر ولم يمت بعد . . . وفي حديث كعب : إنّ الشمس والقمر ثوران عقيران في النار ، قيل : لمّا وصفهما اللَّه تعالى بالسباحة في قوله تعالى : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 2 » ، ثمّ أخبر أنّه يجعلهما في النار يعذِّب بهما أهلها بحيث لا يبرحان بها « 3 » صارا كأنّهما زمنان عقيران ، حكى ذلك أبو موسى ، وهو كما تراه « 4 » ، انتهى . ولا يخفى أنّ الإشكال باق بحاله ، فيحتمل أن يكون المراد بالشمس والقمر : الأوّل

--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 605 ، ح 78 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 177 ، ح 13 . ( 2 ) . يس ( 36 ) : 40 . ( 3 ) . في المصدر : « يبرحانها » . ( 4 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 3 ، ص 272 و 275 ( عقر ) .