السيد عبد الله شبر
79
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الثامن والثلاثون : قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » ، حيث دلّت على عصمة النبيّ وآله الطاهرين بالوجوه المعروفة ، ولا قائل بالفرق بينهم وبين غيرهم من الأنبياء . التاسع والثلاثون : قوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى « 2 » دلّت على أنّه صلى الله عليه وآله لا ينطق إلّاعن وحي ، فيستحيل عليه أن يسلّم في الصلاة في غير محلّه ويتكلّم قبل تمام الصلاة ثمّ يكذّب ذا الشمالين « 3 » . الأربعون : قوله تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 4 » ، حيث دلّت على وجوب التسليم والانقياد لأقواله وأفعاله على وجه العموم والإطلاق ، فلو جاز عليه السهو لاحتمل كلّ قول وفعل ذلك ، وهو ينافي مدلول الآية . الحادي والأربعون : قوله تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 5 » روى العامّة والخاصّة أنّها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأنّه عليه السلام قال : ما سمعت من رسول اللَّه شيئاً فنسيته « 6 » ، فيستحيل النسيان على النبيّ صلى الله عليه وآله بطريق أولى . الثاني والأربعون : قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « 7 » وهي عامّة . الثالث والأربعون : قوله تعالى : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 8 » ، حيث ورد في
--> ( 1 ) . الأحزاب ( 17 ) : 33 . ( 2 ) . النجم ( 53 ) : 3 و 4 . ( 3 ) . حديث سهو النبيّ يرويه من يرويه عن ذي اليدين لا ذي الشمالين ، فإنّ ذا اليدين رجل من بني سليم يقال له : الخرباق ، ولقّب بذي اليدين لطول يديه أو لأنّه كان يعمل بيديه جميعاً ، وهو حجازيّ شهد النبيّ صلى الله عليه وآله ومات في أيّام معاوية ، وذو الشمالين رجل من خزاعة حليف لبني زهرة ، قتل يوم بدر ، واسمه : عمير بن عبد عمرو الخزاعيّ ، وحديث السهو شهده أبو هريرة وكان إسلامه بعد بدر بسنتين ، فلا يعقل كون حديث السهو من ذي الشمالين ( ش ) . ( 4 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 5 ) . الحاقّة ( 69 ) : 12 . ( 6 ) . مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 1 ، ص 196 . ( 7 ) . الأعلى ( 87 ) : 6 . ( 8 ) . الأحزاب ( 33 ) : 56 .