السيد عبد الله شبر
551
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثامن والخمسون والثلاثمائة : [ الاستنجاء بالماء وتشريعه ] ما رويناه عنه أيضاً في الفقيه : وكان الناس يستنجون بالأحجار ، فأكل رجل من الأنصار طعاماً فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيه : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » ، فدعاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر سوء ، فلمّا دخل قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « هل عملت في يومك هذا شيئاً ؟ » قال : نعم يا رسول اللَّه ، أكلت طعاماً فلان بطني ، فاستنجيت بالماء ، فقال له : « ابشر فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قد أنزل فيك إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فكنت أنت أوّل التوّابين وأوّل المتطهّرين » « 2 » . بيان هذا الحديث من جملة ما استند إليه المقدّس الأردبيلي من صحّة عبادة الجاهل إذا كانت مطابقة للواقع ، وقد تقدّم الكلام فيه في محلّه « 3 » . ووجه الإشكال في الخبر : أنّه لا يظهر لضميمة التوّابين إلى المتطهّرين معنًى صحيح . ويمكن الجواب بأنّ هذا الرجل كان قد حصلت منه توبة أيضاً في ذلك اليوم مع
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 222 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 30 ، ح 59 ، وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 354 - 355 ، ح 942 ؛ وانظر بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 2 - 3 . ( 3 ) . راجع شرح الحديث ( 46 ) من الجزء الأوّل ، ومجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 342 .