السيد عبد الله شبر

500

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والعشرون والثلاثمائة : [ إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال : « إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد ، تضيء له الدنيا ، فيكون ساعة ثمّ يذهب ويظلم ، فإذا بقي ثلث الليل ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا ، فيكون ساعة ثمّ يذهب فيكون وقت صلاة الليل ، ثمّ يظلم قبل الفجر ، ثمّ يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق » . قال : « ومن أراد أن يصلّي صلاة الليل فذاك له » « 1 » . إيضاح قوله : ( ويضيء ) أي البياض مجازاً ، وفي بعض النسخ بالتاء ، أي الدنيا ، ويحتمل أن يراد بالإضائة : الأنوار المعنويّة للمقرّبين بسبب فتح أبواب السماء للرحمة ونزول الملائكة لإرشاد العباد ، وتنبيههم وندائهم إيّاهم من ملكوت السماوات كما ورد في الروايات . ويحتمل أن تكون أنوار ضعيفة تخفى على أكثر الناس في أكثر الأوقات وتظهر لأبصار العارفين الذين ينظرون بنور اللَّه ، كما أنّ الملائكة تراهم الأنبياء والأوصياء دون غيرهم . ويحتمل أن يكون ظهور البياض كناية عن نزول الملك الذي ينزل نصف الليل‌إلى

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 283 - 384 ، باب وقت الفجر ، ح 6 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 337 ، ح 4 .