السيد عبد الله شبر
475
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السادس عشر والثلاثمائة : [ لا تقوم الساعة إلّاعلى شرار الناس ] ما روي : أنّه لا تقوم الساعة إلّاعلى شرار الناس « 1 » . قد وجّه بوجهين : الأوّل : أنّ المراد بالساعة : قيام القائم عليه السلام التي لا يجلّيها لوقتها إلّاهو ، وذلك لأنّه يكون عذاباً على أعدائه الذين هم أشرار الناس ، قال تعالى : حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ « 2 » ، فيكون قيامه عليهم كذلك ، وقال تعالى : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ « 3 » . الثاني : أن يكون ذلك في آخر الرجعة ، بعد أن يرفع اللَّه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى السماء بعد فناء المؤمنين يبقى الناس في هرج ومرج أربعين يوماً ، ثمّ ينفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق ، فتقع النفخة على الباقين ، هذا إن أريد بالساعة : القيامة الصغرى ، وإن أريد بها : الكبرى صحّ أيضاً ؛ لأنّها سعادة المؤمنين ووبال الكافرين ، وتقوم على شرار خلق اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) . نوادر الراوندي ، ص 126 ؛ بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 315 ، ح 25 ؛ وانظر : سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1341 ، ح 4039 ؛ والمستدرك على الصحيحين ، ج 4 ، ص 441 ، ح 8363 . ( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 77 . ( 3 ) . الدخان ( 44 ) : 10 و 11 .