السيد عبد الله شبر

467

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الزمان ، وقد كان حاضراً مع جميع الأنبياء ، وخلّص كلّ واحد منهم من البليّة ، ومن غرائب أسراره حضوره عند كلّ محتضر من الأبرار والفجّار » « 1 » . رابعها : أنّه عليه السلام مركز دائرة الكون ، ومحيطها ، ولولاه لما خلق اللَّه شيئاً ، كما يستفاد من بعض الروايات ، وعليه دارت القرون في الدنيا والآخرة ، وعلمه وقدرته محيطان بدائرة الإمكان كما يظهر من خطبة البيان . خامسها : أنّه عليه السلام صاحب رياسة الإمامة التي هي منتهى الكمالات ، والإذعان بها واجب على جميع الموجودات ، وهي ممتدّة منه عليه السلام إلى ولده صاحب العصر والزمان . سادسها : أنّه قد اجتمعت فيه أسرار النبوّة التي هي الغاية والإمامة العامّة الممتدّة إلى السلطنة القاهرة عجّل اللَّه ظهورها . سابعها : أنّه العالم العلوي بالنظر إلى أسرار قدسه وتجرّده ، والسفلي لكونه بشراً مركّباً من العناصر الأربعة « 2 » . انتهى . وقد تقدّم توجيه آخر لمثل هذا الحديث في المجلّد الأوّل « 3 » ، فلا تغفل .

--> ( 1 ) . رواه مختصراً المحدث الجزائري في قصص الأنبياء ، ص 105 ، نقلًا عن كتاب القدسيّات لبعض علماء الجمهور . ( 2 ) . لم نعثر على هذا الشرح . ( 3 ) . راجع الحديث ( 84 ) وشرحه في المجلّد الأوّل .