السيد عبد الله شبر
411
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
أسمائه وصفاته التي يمكن أن يرجع إليها البواقي ، وقد تقدّم شرح الحديث مفصّلًا . ثمّ قال : وقد تصرّف المتأخّرون فيه - أي في حساب الجمل - تصرّفات لطيفة : منها : التعبير عن الحروف بإيراد لفظ يدلّ بنفسه أو باعتبار معناه اللغوي أو الاصطلاحي بنوع من أنواع الدلالات على عددها باعتبار هذا الحساب ، كما جرت العادة في المعمّيات أن يعبّر - مثلًا - عن اللام بالشهر باعتبار موافقة عددها بهذا الحساب لأيّامه ، وعن غين « ضظغ » بالعندليب باعتبار أنّ اسمه بالفارسيّة هزار ، وبالعكس ، ومن هذا القبيل ما قيل غفلة من أمثال هذه الاصطلاحات في معنى « طه » أنّه يجوز أن يكون المراد به « يا بدر » خطاباً للنبيّ صلى الله عليه وآله باعتبار أنّ عدد مجموع الطاء والهاء أربعة عشر عَدد ما يصير به الهلال بدراً من الشهر . ومنها : ضبط التواريخ على وجه يمكن فيه رعاية أمور مناسبة تلتذّ بها الأسماع وتنشط لهاالقلوب ويسهل به الضبط والحفظ كما هو المعمول في هذه الأزمان . ومنها : تخصيص الحساب المشهور باسم الزبر واستخراج نوع آخر منه مسمّى بالبيّنات ، وتوضيحه : أنّ كلّاً من الألف والباء والجيم - مثلًا - إذا اعتبرت أسماؤها لاعتبارين : الأوّل : اعتبار أقلّ الأسماء المطابق للمسمّيات ، فيكون بهذا الاعتبار عدد الألف واحد والباء اثنين والجيم ثلاثة ، وهكذا . الثاني : اعتبار تتمّة الأسماء ، فيكون بهذا الاعتبار عدد الألف مائة وعشر عدد مجموع مسمّى اللام والفاء ، وعدد الباء واحداً عدد مسمّى الألف ، وعدد الجيم خمسين عدد الباء والميم ، ويسمّى الأوّل بالزبر والثاني بالبيّنات ، فبعض الحروف تكون زبره أكثر من بيّناته في الحساب كلّ من حروف ( قرشت ) ، وبعضها بالعكس كلّ من حروف ( كلمن ) ، وبعضها متساوي الزبر والبيّنات كما اتّفق في خصوص سين ( سعفص ) ويتفرّع على هذين الاعتبارين لطائف كثيرة يتفطّن لها الأذكياء ، منها مطابقة عدد بيّنات لفظ « محمّد » لعدد زبر لفظ ، « إسلام » وعدد بيّنات لفظ « عليّ » لعدد زبر لفظ « إيمان » .