السيد عبد الله شبر

389

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

( وشمّرت ) أي تهيّأت . ( وهلعوا ) أي جزعوا أفحش الجزع . ( وصبرت إذ أسرعوا ) فيما لا ينبغي الإسراع فيه . ( والأوتار ) جمع وتر - بالكسر - وهو الجناية . ( والعَمَد ) بالتحريك : جمع عمود . ( فطرت واللَّه بغمائها ) الغماء : الداهية ، وفي بعض النسخ : بنعمائها . وقوله : ( فطرت ) يمكن أن يُقرءَ على بناء المجهول من الفطر بمعنى الخلقة ، أي كنت مفطوراً على البلاء أو النعماء ، ويمكن أن يكون الفاء عاطفة والطاء مكسورة من الطيران ، أي ذهبت إلى الدرجات العُلى مع الدواهي التي أصابتك من الامّة ، أو طرت وذهبت بنعمائهم وكراماتهم ففقدوها بعدك ، وقيل : إنّه فطرت على بناء المجهول وتشديد الطاء من قولهم : فطّرت الصائم ، إذا أعطيته الفطور ، وفي النهج : « فطرت واللَّه بعنانها واستبددت برهانها » « 1 » ، ومرجع الضميرين فيهما إلى الفضيلة واستعير هنا للفظ الطيران للسبق العقلي . ( والهمز ) : الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم . ( والغمز ) : الإشارة بالعين والحاجب وهو أيضاً كناية عن إثبات المعائب . ( ولا لأحد فيك مطمع ) أي مطمع أن يضلّك ويصرفك عن الحقّ . والهوادة : السكون والرخصة والمحاباة « 2 » .

--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 80 و 81 ، الخطبة 37 . ( 2 ) . هذا الشرح ورد في بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 356 - 358 .