السيد عبد الله شبر

369

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والسبعون والمائتان : [ اللّهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري ] ما رويناه عن المشايخ الثلاثة بأسانيد عديدة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في دعاء الوضوء : « اللّهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري » « 1 » . ومعنى الخلد في الجنان باليسار لا يخلو من خفاء ، وقد وجّهه الشيخ البهائي بوجوه : الأوّل : أنّه يقال في الشيء الذي حصّله الإنسان من غير مشقّة وتعب : فعلته بيساري ، فالمراد هنا : طلب الخلود في الجنّة من غير أن يتقدّمه عذاب النار وأهوال يوم القيامة . الثاني : أنّ الباء فيه للسببيّة ، والمراد : أعطني الخلود في الجنان بسبب غَسل يساري ، وعلى هذا فالباء في « بيميني » أيضاً للسببيّة لتوافق القرينتان . ولا يخلو من بُعد . الثالث : أنّ المراد بالخلد : براءة الخلد في الجنان على حذف مضاف ، فالباء على حالها للظرفيّة . وهذا وجه قريب . الرابع : أنّ المراد باليسار ليس ما يقابل اليمين ، بل اليسار المقابل للإعسار ، والمراد باليسار : اليسار بالطاعات ، أي أعطني الخلد في الجنان بكثرة طاعاتي ، فالباء للسببيّة ، وحينئذٍ يكون في الكلام إيهام التناسب ، وهو الجمع بين معنيين غير

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 71 ، باب النوادر ، ضمن ح 6 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 43 ، ضمن ح 84 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 53 ، ضمن ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 402 ضمن ح 1046 .