السيد عبد الله شبر

338

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والخمسون والمائتان : [ لو علم الناس بما في زيارة الحسين . . . ] ما رويناه عن السيّد ابن طاووس رحمه الله في كتاب الإقبال بإسناده عن يونس بن يعقوب ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا يونس ، ليلة النصف من شعبان يغفر اللَّه لكلّ من زار الحسين من المؤمنين ما قدّموا من ذنوبهم ، وقيل لهم : استقبلوا العمل » . قال : قلت : هذا كلّه لمن زار الحسين في النصف من شعبان ؟ قال : « يا يونس ، لو أخبرتُ الناس بما فيها لقامت ذكور الرجال على الخشب » ، ورواه أيضاً بإسناد آخر « 1 » . بيان يحتمل وجوهاً : الأوّل : ما قاله السيّد رضي الله عنه قال : لعلّ معنى قوله عليه السلام « لقامت ذكور الرجال على الخشب » أي كانوا صلبوا على الأخشاب ؛ لعظيم ما كانوا ينقلونه ويروونه من فضل زيارة الحسين عليه السلام في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب وعظى نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديقه ضعيفوا الألباب « 2 » . انتهى . وعلى ما ذكره يكون إضافة الذكور إلى الرجال للمبالغة في وصف الرجوليّة ، وما يلزمها من الشدّة والإقدام على أمور الخير وعدم التهاون فيها . الثاني : أنّ المعنى : أنّ الناس لو علموا قدر ثوابها لقامت الرجال الذكور - وهم

--> ( 1 ) . إقبال الأعمال ، ص 711 ؛ كامل الزيارات ، ص 181 ؛ وعن الكامل في بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 95 ح 12 . ( 2 ) . إقبال الأعمال ، ص 711 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 95 ، ح 13 .