السيد عبد الله شبر
328
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثاني والخمسون والمائتان : [ حجج اللَّه على أهل الدنيا والآخرة والأولى ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في الفقيه والعيون بإسناده عن عليّ الهادي عليه السلام في زيارة الجامعة ، قال : « وحجج اللَّه على أهل الدنيا والآخرة والأولى » « 1 » . ( وفي المراد بلفظ الأولى ) خفاء ، ويمكن توجيهه بوجوه : الأوّل : أن يكون المراد بها النشأة الأولى التي في عالم الذرّ وخلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فإنّ اللَّه تعالى احتجّ عليهم بهم عليهم السلام كما ورد فيالحديث أنّه قال لهم : « ألست بربّكم ومحمّد نبيّكم وعليّ إمامكم » « 2 » . الثاني : أن تكون « الأولى » صفة الحجج ، فإنّهم عليهم السلام أولى حجج اللَّه . الثالث : أن يكون اتي به لتأكيد الدنيا أو لرعاية السجع ، أو المراد أهل الملّة الآخرة وأهل الملّة الأولى . الرابع : أن يُقرأ « الأولى » بأفعل التفضيل ، فإنّهم أكمل حجج اللَّه تعالى على خلقه .
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 610 ، ح 3213 ؛ عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 272 ، ح 1 ؛ وعن العيون في بحار الأنوار ، ج 99 ، ص 128 ، ح 4 ، مع تفاوت في الجميع . ( 2 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 246 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 236 ، ح 12 .