السيد عبد الله شبر
319
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الصرف ، مثل : « يرتد » و « يرتدد » ، أو بحسب النحو ، مثل : « لا يقبل منها » بالتاء والياء ، وما يسري إلى المعنى ولم يخل بالمقصود مثل : « الريح » و « الرياح » للجنس والجمع ، فإنّ في أمثال هذه موسَّع علينا القراءات المعروفة ، وعليه يحمل ما ورد عنهم من اختلاف القراءة في كلمة واحدة ، وما ورد أيضاً من تصويبهم القرائتين جميعاً ، أو يحمل على أنّهم عليهم السلام لمّا لم يتمكّنوا أن يحملوا الناس على القراءة الصحيحة جوّزوا القراءة بغيرها ، كما أشير إليه بقولهم عليهم السلام : « اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم » ، وذلك كما جوّزوا قراءة أصل القرآن كما هو عند الناس ، دون ما هو محفوظ عندهم ، وعلى التقديرين نحن في سعة منها جميعاً . وقد اشتهر بين الفقهاء وجوب التزام عدم الخروج عن القراءات السبع أو العشر المعروفة ؛ لتواترها وشذوذ غيرها ، والحقّ أنّ المتواتر من القرآن اليوم ليس إلّا القدر المشترك بين القراءات جميعاً دون خصوص آحادها ؛ إذ المقطوع به ليس إلّا ذاك ، فإنّ التواتر لا يشتبه بغيره « 1 » ، انتهى المقصود من كلامه .
--> ( 1 ) . الصافي ، ج 1 ، ص 59 - 62 .