السيد عبد الله شبر

305

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

من الدهر في القبلة ؟ » قال : قلت : هذا واللَّه شيء لا أعرفه ولا سمعت أحداً من أهل الحساب يذكره . فقال : « كم للسكينة من الزهرة جزءاً في ضوئها ؟ » فقلت : وهذا - واللَّه - نجمٌ ما عرفته ولا سمعتُ أحداً يذكره ، فقال : « سبحان اللَّه ! أفأسقطتم نجماً بأسره ، فعلى ما تحسبون ؟ » ثمّ قال : « كم للزهرة من القمر جزءاً في الضوء ؟ » قال : قلت : هذا شيء لا يعلمه إلّااللَّه تعالى ، قال : « فكم للقمر جزءاً من الشمس في ضوئها ؟ » قال : قلت : ما أعرف هذا ، قال : « صدقت » ، ثمّ قال عليه السلام : « ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب ، وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ثمّ يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النحوس ؟ » قال : فقلت : لا واللَّه لا أعلم ذلك ، قال : « صدقت ، إنّ أصل الحساب حقّ ولكن لا يعلم ذلك إلّامن علم مواليد الخلق كلّهم » « 1 » . ومنها : ما رواه عن معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النجوم أحقٌّ هي ؟ فقال : « نعم ، إنّ اللَّه تعالى بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل فأخذ رجلًا من العجم فعلّمه النجوم حتّى ظنّ أنّه قد بلغ ، ثمّ قال له : انظر أين المشتري ؟ فقال : ما أراه في الفلك وما أدري أين هو ، قال : فنحّاه وأخذ بيد رجل من الهند فعلّمه حتّى ظنّ أنّه قد بلغ ، وقال : انظر إلى المشتري أين هو ؟ فقال : إنّ حسابي ليدلّ على أنّك أنت المشتري ، قال : وشهق شهقة فمات وورث علمه أهله فالعلم هناك » « 2 » . ومنها : ما رواه عن جميل بن صالح عمّن أخبره عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن علم النجوم ، فقال : « ما يعلمها إلّاأهل بيت من العرب وأهل بيت في الهند » « 3 » . قال السيّد ابن طاوس في كتاب فرج المهموم - بعد نقل هذا الحديث - : وروينا هذا الحديث بإسنادنا إلى محمّد بن أبي عمير من كتاب أصله عن أبي عبداللَّه ، قال : ذكرت

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 351 - 352 ، ح 549 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 141 - 142 ، ح 22196 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 330 ، ح 507 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 271 ، ح 58 . ( 3 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 330 - 331 ، ح 508 ؛ وعنه في فرج المهموم ، ص 87 ، ح 3 .