السيد عبد الله شبر
272
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الخامس والعشرون والمائتان : [ عرض الأعمال على النبي والأئمّة في أيّام خاصّة ] ما رويناه عن الصدوق في العيون في علل الفضل بن شاذان التي أسندها إلى الرضا عليه السلام قال : « فإن قال : فلم جُعل أوّلُ خميسٍ في العشر الأوّل ، وآخر خميس في العشر الآخر ، وأربعاء في العشر الأوسط ؟ قيل : أمّا الخميس فإنّه قال الصادق عليه السلام : يعرض كلّ خميس أعمال العباد على اللَّه تعالى ، فأحبّ أن يعرض عمل العبد على اللَّه وهو صائم ، فإن قيل : فلم جعل آخر خميس ؟ قيل : لأنّه إذا عرض عمل العبد ثمانية أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين ، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأنّ الصادق عليه السلام أخبر : أنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك القرون الأولى ، وهو يوم نحس مستمرّ ، فاحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه » « 1 » . انتهى . وفي بعض النسخ بدل قوله « ثمانية أيّام » : « ثلاثة أيّام » « 2 » . وحكى المحقّق السيّد عبداللَّه الشوشتري عن المحقّق المجلسي رحمه الله أنّه قال : وعلى التقديرين يشكل فهمه : أمّا على الأوّل فوجّه بوجهين : الأوّل : أن يقال : العرض غير مختصّ بعمل الأسبوع ، بل يعرض عمل ما مرّ من الشهر في كلّ خميس ، وإذا لم يكن في العشر الآخر خميسان فليس مورد هذه
--> ( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 117 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 272 ، ضمن ح 9 ؛ وعنهما في بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 82 ، ضمن ح 1 ؛ وج 94 ، ص 92 ، ح 1 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 91 .