السيد عبد الله شبر

257

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

وهذا خطّ فلان وفلان وفلان لقوم من قريش « 1 » ، وهذا خطّ حرب بن اميّة ، فقال هشام : يا أبا عبداللَّه ، أرى خطوط أجدادي عندكم ! فقال : « نعم » ، قال : قد قضيت بالولاء لك ، قال : فخرج وهو يقول : « إنْ عادَت العقربُ عُدنا لها * وكانت النعلُ لها حاضِرَه » قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : « إنّ نفيلة كانت أمة لُامّ الزبير وأبي طالب وعبداللَّه ، فأخذها عبدالمطّلب فأولدها فلاناً ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من امّنا ، وابنك هذا عبد لنا ، فتحمّل عليه ببطون قريش ، قال : فقال له : قد أجبتك على خلَّة على أن لا يتصدّر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا في سهم ، وكتب عليه كتاباً وأشهد عليه ، فهو هذا الكتاب » « 2 » . إيضاح قوله عليهما السلام : ( فشدّ عليه ) أي حمل عليه . ( فشطر بها ) إن كان بالشين المعجمة فهو بمعنى : قصد بها ، يقال : شطر شطره ، أي قصده ، وإن كان بالسين المهملة فهو بمعنى : زخرف لها الكلام وخدعها . و ( هذا الرجل ) يعني به نُفيلًا . ( وتحمّل عليه ) أي : كلّفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطّاب ، ثمّ إنّه لمّا يئس من تأثير شفاعتهم ذهب إلى عبدالمطّلب ليشفع له عندهم مضافاً إلى بطون قريش . وقوله : ( عمل ) أي معاملة والفة . و ( ابني فلان ) كناية عن العبّاس كما يدلّ عليه آخر الحديث . ( إنّ ابني هذا ) يعني به الخطّاب المتولّد من تلك الأمة . ( ابن الشيطان ) لأنّه ولد من الزنا كما قال : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ « 3 » .

--> ( 1 ) . في المصدر : « وهذا خطّ فلان وفلان لفلان من قريش » . وفي البحار : « وهذا خطّ فلان وفلان لقوم فلان‌من قريش » . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 258 ، ح 372 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 268 ، ح 13 . ( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 64 .