السيد عبد الله شبر
207
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السابع والثمانون والمائة : [ علّة جعل الصلاة خمسين ركعة ] ما رويناه عن الصدوق في العلل والخصال بإسناده عن أبي هاشم الخادم ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : لِمَ جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : « إنّ ساعات الليل اثنتا عشر ساعة ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشر ساعة ، فجعل لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق ، فجعل للغسق ركعة » « 1 » . بيان قال العلّامة المجلسيّ رحمه الله : هذا اصطلاح شرعيّ للساعات ، وهي مختلفة باختلاف الاصطلاحات ، فمنها مستوية ، ومنها معوجة إلى غير ذلك ، والركعة التي جعلت للغسق لعلّها ركعتا الوتيرة ، فإنّهما تعدّان بركعة ، وفي الخصال : ليس قوله « فجعل للغسق ركعة » ، وفيه مكان « الشفق » : « القرص » فالمراد سقوطه بالكلّيّة بذهاب الحمرة المشرقيّة ، وما في العلل في الموضعين أظهر وأصحّ ، وفي الكافي أيضاً كذلك . وقال السيّد الداماد رحمه الله : كون كلّ من الليل والنهار اثنا عشر ساعة إمّا بحسب الساعات المعوجة ، أو بحسب الساعات المستوية في خطّ الاستواء ، أو في الآفاق المائلة أيضاً عند تساوي الليل والنهار ، وذلك إذا كان المدار اليومي للشمس معدل
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 327 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 488 ، ح 66 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 48 - 49 ، ح 4482 ؛ بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 1 ، ح 2 .