السيد عبد الله شبر
166
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
يدعونهم يؤذنّون ، فقال صلى الله عليه وآله : ( كلّا ) يعني حاشا ، لا يبقى هكذا ، أو مع هذه المبالغة حتّى لا يصير سبباً للاختيار والمجاهدة . ( إنّه يأتي زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم ) في أمور الدنيا ( وتلك ) أي الضعفاء المطروح عليهم الأذان . ( لحومهم حرّمها اللَّه على النار ) بمعنى أنّهم لا يدخلونها ، والظاهر أنّ المراد بذلك أذان الإعلام ، وإلّا فلا طرح في الأذان لنفسه في الصلاة أو أذان الجماعة . الحديث الثاني والستّون والمائة : [ ثلاثة لو تعلم أمتي ما فيها . . . ] ما رويناه عن العلّامة المجلسيّ عن كتاب دعائم الإسلام عن الصادق عن آبائه عن عليّ ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ثلاثة لو تعلم امّتي ما فيها لضربت عليها بالسهام : الأذان ، والغدوّ إلى الجمعة ، والصف الأوّل » « 1 » . بيان لعلّ المعنى أنّهم كانوا يتنازعون عليها حتّى يحتاجون إلى القرعة بالسهام لتعيين من يأتي بها . ويحتمل أن يكون المراد المقاتلة بالسهام . ويؤيّد المعنى الأوّل ما روي عنه صلى الله عليه وآله قال : « لو يعلم الناس ما في الأذان والصفّ الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّاأن يستهموا عليه ، لفعلوا » « 2 » .
--> ( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 144 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 156 ، ضمن ح 54 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 20 ، ح 4068 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 157 ؛ مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 20 ، ح 4069 .