السيد عبد الله شبر

144

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث التاسع والأربعون والمائة : [ علّة تغسيل الميّت غُسل الجنابة ] ما رويناه عن الصدوق في العلل بإسناده عن الكاظم عليه السلام أنّه سُئل « 1 » عن الميّت لِمَ يُغسل غسل الجنابة ؟ قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أعلا وأخلص من أن يبعث الأشياء بيده ، إنّ للّه تبارك وتعالى ملكين خلّاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقاً أمر الملكين الخلّاقين فأخذوا من التربة التي قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى « 2 » فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم ، فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا : يا ربّ ، ما تخلق ؟ قال : فيوحي اللَّه تعالى ما يريد من ذلك ذكراً أو أنثى ، مؤمناً أو كافراً ، أسوداً أو أبيضاً ، شقيّاً أو سعيداً ، فإذا مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن ثَمّ صار الميّت يغسل غسل الجنابة » « 3 » . إيضاح قال التقي المجلسيّ : لا يستبعد أن تكون النطفة أو بعضها محفوظة ، أو المراد بالنطفة الروح الحيواني ، والمراد أنّه لمّا خرجت منه صار نجساً فيجب تطهيره بالغسل ، فإنّه إنّما كان « 4 » إنساناً

--> ( 1 ) . في المصدر : « سألت » . ( 2 ) . طه ( 20 ) : 55 . ( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 300 ، ح 5 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 488 ، ح 2715 ؛ بحار الأنوار ، ج 57 ، ص 341 ، ح 22 مع تفاوت واختصار . ( 4 ) . في المصدر : « أو أنّه لمّا كان » بدل « فإنّه إنّما كان » .