السيد عبد الله شبر
141
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
أو أنّه عليه السلام كتب ذلك تحت قوله ( هل يجوز صومها وصلواتها ) وهذا أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب من غير تقديم وتأخير ، والراوي نقل ما كتبه عليه السلام ولم يكن فيه واو لعطف ( تقضي صلواتها ) . أو أنّه كان ( تقضي صومها ولاءاً وتقضي صلواتها ) بواو العطف من غير إثبات همزة ، فتوهّمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها وأنّه ( ولا تقضي صلواتها ) على معنى النهي فتركت الواو لذلك ، وإذا كان التوقيع تحت كلّ مسألة كان ترك الهمزة أو المدّ في خطّه وجهه ظاهر لو كان ، فإنّ قوله عليه السلام « تقضي صومها ولاءاً » مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك ، فليفهم . ووجه ذكر توجيه الواو احتمال أن يكون عليه السلام جمع في التوقيع بالعطف ، أو أنّ الراوي ذكر كلامه وعطف الثاني على الأوّل . السادس : أن يحمل على الاستفهام الإنكاريّ ، ولا يخفى بُعده في المكاتبة لاسيّما مع التعليل المذكور بعده . السابع : أن يحمل على أنّها كانت اغتسلت للفجر وتركت الغسل لسائر الصلوات بقرينة قوله : « من الغسل لكلّ صلاتين » فإنّها تقضي صومها للإخلال بسائر الأغسال النهاريّة ، ولا تقضي صلاة الفجر ، والمراد بصلاتها : صلاة الفجر ، أو المراد : نفي قضاء جميع الصلوات ، ولا يخفى بُعده أيضاً . الثامن : أن يقرأ « تقضّى » في الموضعين بتشديد الضاد من باب التفعيل ، أي انقضى حكم صومها وليس عليها القضاء ، إمّا لعدم اشتراط الصوم بالطهارة مطلقاً ، أو لأنّ الجاهل معذور فيه ، بخلاف الصلاة للاشتراط مطلقاً « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 113 - 116 .