السيد عبد الله شبر
136
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الخامس والأربعون والمائة : [ إن النساء كنّ يحضن في كلّ سنة حيضة ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في العلل بإسناده عن أبي عبيدة الحذّاء عن الباقر عليه السلام قال : « الحيض من النساء نجاسة رماهنّ اللَّه بها » . قال : « وقد كنّ النساء في زمن نوح عليه السلام إنّما تحيض المرأة في كلّ سنة حيضة حتّى خرجن نسوة من حجابهنّ وهنّ سبعمائة امرأة ، فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب وتحلّين وتعطّرن ، ثمّ خرجن فتفرّقن في البلاد ، فجلسن مع الرجال وشهدن الأعياد معهم ، وجلسن في صفوفهم ، فرماهنّ اللَّه بالحيض عند ذلك في كلّ شهر ، أولئك النسوة بأعيانهنّ ، فسالت دماؤهنّ ، فخرجن من بين الرجال وكنّ يحضن في كلّ شهر حيضة » . قال : « فأشغلهنّ اللَّه تبارك وتعالى بالحيض وكسر شهوتهنّ » . قال : « وكان غيرهنّ من النساء اللواتي لم يفعلن مثل فعلهنّ يحضن في كلّ سنة حيضة » . قال : « فتزوّج بنو اللاتي يحضن في كلّ شهر حيضة بنات اللاتي يحضن في كلّ سنة حيضة » . قال : « فامتزج القوم فحضن بنات هؤلاء في كلّ شهر حيضة » . قال : « وكثر أولاد اللاتي يحضن في كلّ شهر حيضة لاستقامة الحيض ، وقلّ أولاد اللاتي لا يحضن في السنة إلّاحيضة لفساد الدم » ، قال : « فكثر نسل هؤلاء وقلّ نسل أولئك » « 1 » . بيان رواه في الفقيه مرسلًا بتفاوتٍ ما « 2 » .
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 290 ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 292 - 293 ح 2165 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 82 ، ح 3 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 88 - 89 ، ح 1193 .