السيد عبد الله شبر
127
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الحادي والأربعون والمائة : [ المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل . . . ] ما رويناه عن شيخ الطائفة في التهذيب بإسناده عن أديم بن الحرّ ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، عليها غسل ؟ قال : « نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة » « 1 » . بيان أي : ترى في منامها وتُنزل ، فإنّ الرؤية من دون إنزال لا توجب الغسل حتّى في الرجال . وقوله عليه السلام : ( فيتّخذنه علّة ) يحتمل أن يراد به إنّكم لا تخبروا النساء بأنّ عليهنّ الغسل بالاحتلام ، فإنّهنّ يتّخذن ذلك وسيلة إلى الخروج من البيوت والتردّد إلى الحمّامات ، فيظهرن لأزواجهنّ متى أردن الخروج أنّهنّ قد احتلمن ؛ لئلّا يمنعن عنه ، وفيه دلالة حينئذٍ على أنّه لا يجب على العالم بهذه المسائل أن يعلّمها للجاهل بها ، إذا ظنّ ترتّب مثل هذه المفسدة على تعليمه . ويحتمل أن يكون المراد أنّهنّ يجعلن ذلك وسيلةً إلى الفجور ، فإنّ ضرورة الاغتسال طبعاً وعدم استقرار الجنب واطمئنانه بدون الغسل بحسب جبلّته مع قطع النظر عن الأمر الشرعيّ ربّما يمنعهنّ عن الفجور ، لئلّا يفتضحن ، فإذا وجدن إلى الاغتسال سبيلًا آخر فربّما تجرّين عليه ، لا أنّهنّ يجعلن ذلك وسيلة إلى الخروج إلى
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 121 ، ح 318 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 189 ، ح 1896 .