السيد عبد الله شبر

8

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

أشهر الأسر الحسينيّة الشبريّة هي أسرة السيّد المترجم السيّد عبداللَّه شبّر ، وهي من الأسر العلميّة الأدبيّة ، شريفة الجدّ كريمة الحسب ، كثيرة الانتشار في النجف والحلّة والكاظميّة والبصرة وبعض المدن العراقيّة الأخرى . ولادته وتربيته : وأشهر من نبغ من أساطين هذا البيت الإمام الفقيه سيّدنا السيّد عبد اللَّه شبّر . ولد في النجف الأشرف سنة ( 1188 ه ) وتربّى على يدي أبيه العلّامة الكبير السيّد محمّد رضا ، فنشأ على التقوى والصلاح وحبّ العلم والفضيلة منذ صغره ، فقد عرف عنه أنّه دعاه والده وهو بَعْدُ فيريعان شبابه وقال له : لا أحلّ لك أن تتناول ممّا أنفقه عليك ما لم تجتهد في الدرس والتدريس وتنفق أوقاتك في سبيل ذلك حتّى اليوم الواحد ، فكانت هذه الكلمة لا تفارق سيّدنا المترجم له حتّى أنّه شوهد - وهو بين أترابه في مدرسته - يبيع محبرته ، ولما سئل عن ذلك قال : إنّي شغلت هذا اليوم بعارض صحّي لم يمكنني معه من مواصلة دروسي ، فلم أجد ما يسوّغ لي أن أتناول من بيت أبي شيئاً ، وهذه الحادثة إن دلّت على شيء فإنّها تدلّ على التربية الدينيّة العالية التي نشأ عليها من ناحية الأخلاق الإسلاميّة ، وتغذيته بحبّ العلم ، وهذا لا شكّ ممّا هيّأه إلى أن يكون من عظماء علماء المسلمين ، وطبعه بطابع التقوى والصلاح ، وجعله في الرتبة العالية ممّن يشار إليه بالبنان في كلّ ذلك . أساتذته : ممّا يذكر من أساتذته أن تخرّج أوّلًا على أبيه السيّد محمّد رضا ، ثمّ لازم حوزة العالم المتبحّر السيّد محسن الأعرجي صاحب الوسائل وشرح الوافية ، وتلمّذ على الشيخ الكبير وحيد العصر الشيخ جعفر كاشف الغطاء صاحب كتاب كشف الغطاء . منزلته العلمية : يعتبر السيّد المترجم له - أعلى اللَّه مقامه - من مشاهير العلماء الذين لهم الصيت الذائع في الفنون الإسلامية كلّها ، فهو - إلى جنب فقاهته التي هي الأصل في ثقافته - معروف