السيد عبد الله شبر

684

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الحادي والعشرون والمائة : [ من قرأ بعد كلّ صلاة . . . استغفر له جميع الخلائق إلّاالثقلين ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في باب الدعاء من الكافي عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه رفعه وساق حديثاً ، ثمّ قال بعده : عنه ، عن بعض أصحابه رفعه ، قال : « من قال بعد كلّ صلاة وهو آخذ بلحيته بيده اليمنى : يا ذا الجلال والإكرام ارحمني من النار - ثلاث مرّات - ويده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء ، ثمّ يؤخّر يده عن لحيته ، ثمّ يرفع يده ويجعل بطنها إلى السماء ، ثمّ يقول : أجرني من النار يا عزيز يا كريم ، يا رحمان يا رحيم ، ويقلّب يديه ويجعل بطونهما ما يلي السماء ، ثمّ يقول : أجرني من العذاب الأليم - ثلاث مرّات - صلّى على محمّد وآل محمّد والملائكة والروح ، غفر اللَّه له ورضي عنه ووصل بالاستغفار له حتّى يموت جميع الخلائق إلّاالثقلين الجنّ والإنس » « 1 » . ووجه الإشكال في هذا الاستثناء ، فإنّه لا يناسب المقام ، وظاهر السياق أنّه مستثنى من ( جميع الخلائق ) الواقع فاعل ( يموت ) ويفسد معناه ؛ إذ يقتضي حينئذٍ أنّ موت باقي الخلائق غير متقدّم على موت الثقلين ولا على موت بعضهما بل الأمر بالعكس ، ويمكن توجيهه بأمور : الأوّل : أن تكون « إلّا » صفة بمعنى غير كما في قوله تعالى : « لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » « 2 » أي آلهة موصوفة بكونها غير اللَّه ، وتكون صفة مؤكّدة ، أي الخلائق الموصوفون بكونهم غير الجنّ والإنس .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 546 ، باب الدعاء في أدبار الصلوات ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 83 ، ص 40 ، ح 49 . ( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 22 .