السيد عبد الله شبر
676
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
والسلوة بعد المصيبة ، أي أعطاهم الصبر والتسلّي بعد المصيبة بنثر التراب أو مسح القلب من ذلك ، أو بغير ذلك تفضّلًا من اللَّه تعالى ، ولولا ذلك لانقطع النسل ، أي لم يتزوّج أحد لما يلحقه من الهمّ والغمّ والألم ، وفي بعض النسخ : ألقى عليهم الرَوْح بعد الروح ، فيكون الأوّل بفتح الراء بمعنى الهواء ، والثاني يضمّها ويرجع إلى ما تقدّم . الحديث السابع عشر والمائة : [ من سرّه أن يحيى حياتي . . . ] ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « من سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة التي وعد بها ربّي ويتمسّك بقضيبٍ غرسه ربّي بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب وأوصياءه من بعده » « 2 » . بيان التمسّك بالقضيب : إمّا كناية عن الوصول إلى الحقّ ، فيكون عبارة عن الإمامة ، أو يكون كناية عن دخول الجنّة ، فيكون تأكيداً لما تقدّمه ، أو عن دخول موضع خاصّ منها ، أو عن دخولها مع مزيد قرب وإكرام ، فيراد به شجرة خاصّة في الجنّة . وغرسه بيده كناية عن مزيد الاعتناء والتشريف والاهتمام ، واليد بمعنى القدرة أو النعمة .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 209 ، باب ما فرض اللَّه عزّوجلّ ورسوله . . . ، ح 6 ؛ وانظر : بصائر الدرجات ، ص 48 ، ح 1 و 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 136 ، ح 78 .