السيد عبد الله شبر

674

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

فكان المراد بالتلقين : ذكر ذلك عنده لحضور الرفع فوق السرير حينئذٍ كما روي ، وقوله : « ونحن نلقّن » يكون إشارة إلى أهل المدينة ، بمعنى أنّهم يلقّنون موتاهم : لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، فالكلام على هذا إمّا خبر يفيد التقرير على كلّ من الأمرين والثاني أفضل ، أو على وجه الإنكار على من اقتصر على التهليل . الخامس : أن يكون الخطاب للعامّة ، بمعنى أنّهم وإن لقّنوا موتاهم الشهادتين إلّاأنّ شهادتهم بالنبوّة بمنزلة العدم ؛ لأنّ الإقرار بالنبوّة من شروطها الإقرار بالإمامة ، فإذا لم يكن معها الإقرار بالإمامة كانت بمنزلة العدم ، فلا يشهد كما ينبغي إلّاالخاصّة . « 1 » السادس : أنّ العقل لمّا كان يستقلّ في التوحيد من غير توقّفه على ارتباط بعض الأجسام ببعض فلا يمكن غفلة الخواصّ عنه ، فلا يقدر الشيطان على إغفالهم ، بخلاف إثبات النبوّة فإنّ العلم به وثبوته في نفسه يتوقّف على خلق الأجسام وارتباط بعضها ببعض ، فليس العقل فيه بتلك المثابة ، فينبغي التلقين في تلك الحال ، وأمّا العوام فيمكن غفلتهم عن التوحيد أيضاً في حال السكرات ، فيحتاجون إلى التلقين والتذكير « 2 » . انتهى .

--> ( 1 ) . ذكر الوجه الرابع وكذا الخامس في الفوائد الطوسيّة ، ص 71 - 72 . ( 2 ) . جامع الشتات للخاجوئي ، ص 63 نقلًا عن الفاضل التفرشي في حواشيه على الفقيه .