السيد عبد الله شبر

667

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

لا تخفى على العارفين ، ولهذا ورد في فضلها ما لم يرد في غيرها ، وأنّها أفضل الأعمال بعد المعرفة . « 1 » السادس : أنّ المراد بالأبواب أبواب السماء التي ترفع « 2 » إليها الصلاة ، كلٌّ من باب أو الأبواب على التعاقب ، فكلّ صلاة تمرّ على كلّ الأبواب . السابع : أنّ أقلّ المراتب من المفروض ألف ، ومن المسنون ألف ، ويتبع الأوّل ألف حرام ، والثاني ألف مكروه ، فيكمل نصاب العدد حينئذٍ . وهذا يُحكى عن السيّد الداماد . « 3 » الثامن : أنّ مسائل أبواب العبادات من الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفروعها ، تبلغ ذلك المبلغ ، بل ربّما تجاوزته ، وجميع العبادات قد نيط بها قبول الصلاة ، من قبلت صلاته قبلت سائر أعماله ، ومن ردّت عليه صلاته ردّت عليه جميع أعماله ، فقد رجع جميع ذلك إلى حدود الصلاة ، وهذا المعنى منسوب إلى السيّد الداماد أيضاً . « 4 » التاسع : أنّ أبواب الصلاة هي أبواب عروجها وطُرُق صعود الملائكة الموكّلة عليها بها ، وهي السماوات إلى السماء الرابعة والملائكة السماويّة في كلّ سماء سماء ، بوّابون وموكّلون على الردّ والقبول ، وهم كثيرون لا يحصيهم كثرة إلّااللَّه سبحانه كما قال تعالى : « وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ » « 5 » فالتبعير عن ملائكة كلّ سماء وهم أبواب نقد الصلاة الصاعدة إليهم والتفتيش عنها ورد لبيان التكثّر لا تعيين للمرتبة العدديّة بخصوصها ، وهو للشريف المتقدّم أيضاً . « 6 »

--> ( 1 ) . انظر : الكافي ، ج 3 ، ص 264 ، باب فضل الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) . في النسخ : + / « منها » . ( 3 ) . حكاه عنه المجلسي في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 304 . ( 4 ) . نسبه له المجلسي في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 304 . ( 5 ) . المدّثّر ( 74 ) : 31 . ( 6 ) . نقله عنه في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 305 .