السيد عبد الله شبر

656

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث العاشر والمائة : [ الرجل يصيب الماء في الساقية ، أيغتسل منه ؟ ] ما رويناه بالأسانيد عن الشيخ في التهذيب ، عن أحمد بن موسى بن القاسم البجليّ ، عن أبي قتادة ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقيةٍ أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة أو يتوضّأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعاً للجنابة ولا مُدّاً للوضوء وهو متفرّق فكيف يصنع به وهو يتخوّف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : « إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفّاً من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه ، وكذا كفّاً أمامه ، وكذا عن يمينه ، وكذا عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه ، غسل رأسه ثلاث مرّات ثمّ مسح جلده بيده ، فإنّ ذلك يجزيه ، وإذا كان الوضوء غَسَلَ وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرّقاً فقدر أن يجمعه ، وإلّا اغتسل من هذا وهذا ، فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإنّ ذلك يجزيه » « 1 » . بيان هذا الحديث من معضلات الأخبار ومتشابهات الآثار ، ومضمونه قد ورد في جملة من الأخبار : فروى الشيخ في التهذيب عن الحسين ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، قال :

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج ، ص 416 ، ح 1315 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 216 ، ح 553 ؛ بحار الأنوار ، 77 ، ص 137 ، ح 8 .