السيد عبد الله شبر

619

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث السادس والتسعون : [ حول آية انك ميت وإنّهم ميتون ] ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في العيون بإسناده عن الرضا عليه السلام عن آبائه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا نزلت هذه الآية : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » « 1 » قلت : يا ربّ ، أتموت الخلائق وتبقى الأنبياء ؟ فنزلت : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ » « 2 » » . « 3 » بيان السؤال لا يخلو عن غرابة ، والظاهر أنّه من سهو القلم أو من سهو النسّاخ ، والأصل هكذا : « أتموت الخلائق وتبقى الملائكة » ، كما هو مرويّ عن صحيفة الرضا عليه السلام . « 4 » وقال المحدّث الشريف الجزائريّ في شرح العيون : لعلّه صلى الله عليه وآله استنبطه من ظاهر الخطاب ؛ لأنّ قوله : « إنّك ميّت » خطاب له صلى الله عليه وآله ، وقوله : « وإنّهم ميّتون » يعني الأُمّة فيخرج الأنبياء ، وفي صحيفة الرضا عليه السلام : وتبقى الملائكة ، وهو الأظهر . انتهى . وقال العلّامة المجلسيّ رحمه الله في البحار : والصواب ما في صحيفة الرضا عليه السلام ، وما في

--> ( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 30 . ( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 57 . ( 3 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 32 ، ح 51 ؛ وعنه في بحار الأنوار ج 6 ، ص 328 ، ح 8 ؛ كنز العمال ، ج 2 ، ص 491 ، ح 4578 . ( 4 ) . صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 62 ، ح 95 .