السيد عبد الله شبر

60

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

مقامه على الباقين . لا يقال : إنّه ينافي ذلك قوله عليه السلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً » ؛ لإشعاره بأنّ هناك أفراداً زائدة للمعرفة عمّا بلغ إليه ، وهي التي ذكرتم أنّ الرسول صلى الله عليه وآله طلبها ، فيلزم أن تكون موجودة بعد كشف الغطاء ، ومنها تحصل زيادة اليقين على ما كان عليه أوّلًا . لأنّا نقول : إنّ اليقين بالمعرفة كما يقبل الشدّة والضعف والزيادة والنقيصة قبل كشف الغطاء كذلك بعده ، فإنّ الإحاطة بالشيء أو العلم به قد تكون من جميع جهاته ، أو متعلّقاته ومنسوباته ، وقد تكون من أكثرها ، وقد تكون من بعضها ، وهو يتفاوت بتفاوت الاستعداد له والقابليّة ، فهي قابلة للشدّة والضعف ، وغاية ما يلزم أنّ هذه الزيادة لا تحصل في علم عليّ عليه السلام بعد كشف الغطاء له ، وإنّما تحصل للرسول ولا ضير فيه ؛ لأنّه قد زاد بها قبل كشف الغطاء واختصّ بها ، فكذلك يختصّ بعده ، فلا إشكال بحمد اللَّه الملك المتعال . « 1 »

--> ( 1 ) . الدرر النجفيّة ، ج 3 ، ص 111 - 112 .