السيد عبد الله شبر
56
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
المرتبة . الثاني : معرفته بالنظر والاستدلال بما دلّ به على نفسه من الآثار العجيبة والأفعال الغريبة ، كما هو طريق المتكلّمين الذين يستدلّون بوجود الممكنات وطبايعها وصفاتها وإمكانها وحدوثها وتكوّنها وقبولها التغيير والتركيب على المبدء الأوّل ، وإلى هذا الطريق أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « الحمد للَّهالذي دلّ على وجوده بخلقه » ، وقد أشار إليه جلّ شأنه في مواضع كثيرة من القرآن العزيز . فكيفيّة معرفته تعالى من هذين الطريقين ، وبأيّ طريق اتّفقت فهي معرفته تعالى به ؛ لأنّ الكلّ منه كما تقدّم .