السيد عبد الله شبر
556
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
قال : « إنّ للَّهتعالى مدينتين إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ، عليهما سور من حديد ، وعلى كلّ مدينة منهما سبعون ألف ألف مصراع من ذهب ، وفيها سبعون ألف ألف لغة ، يتكلّم كلّ لغة بخلاف لغة صاحبه ، وأنا أعرف جميع اللغات ، وما فيها وما بينهما وما عليهما حجّة غيري وغير الحسين أخي » « 1 » . وبإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ للَّهبلدة خلف المغرب يقال لها : « جابلقا » ، وفي جابلقا سبعون ألف امّة ، ليس منها امّة إلّامثل هذه الامّة ، فما عصوا اللَّه طرفة عين ، وما يعملون من عمل ولا يقولون قولًا إلّا الدعاء على الأوّلَين والبراءة منهما ، والولاية لأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » . وبإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ من وراء أرضكم هذه أرضاً بيضاء ، ضوؤها منها ، فيها خلق يعبدون اللَّه لا يشركون به شيئاً ، يتبرّؤون من فلان وفلان » « 3 » . وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه خلق جبلًا محيطاً بالدنيا من زبرجد أخضر ، وإنّ خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل ، وخلق خلقاً لم يفترض عليهم شيئاً ممّا افترض على خلقه من زكاة وصلاة ، وكلّهم يلعن رجلين من هذه الامّة وسمّاهما » « 4 » . قيل : إنّما وصف عليه السلام الجبل بالخضرة لتوسّطه بين ذلك العالم الروحانيّ الموصوف بالنور والبياض ، وهذا العالم الجسمانيّ الموصوف بالظلمة والسواد . وبإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ وراء عين شمسكم هذه أربعين عين شمس فيها خلق كثير ، وإنّ من وراء قمركم هذا أربعين قمراً ، فيها خلق كثير لا يدرون أنّ اللَّه خلق آدم أم لم يخلقه ، ألهمهم إلهاماً لعن فلان وفلان » « 5 » .
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 338 - 339 ، باب في الأئمّة عليهم السلام أنّهم يعرفون . . . ، ح 4 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 462 ، باب مولد الحسن بن عليّ . . . ، ح 5 ؛ ونقله عن البصائر في بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 41 ، ح 2 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 490 ، باب في الأئمّة عليهم السلام أنّ الخلق . . . ، ح 1 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 30 ، ص 195 - 196 ، ح 58 . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 490 ، باب في الأئمّة عليهم السلام أنّ الخلق . . . ، ح 2 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 30 ، ص 196 ، ح 59 . ( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 492 ، باب في الأئمّة عليهم السلام أنّ الخلق . . . ، ح 6 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 47 ، ح 10 ؛ وج 30 ، ص 196 ، ح 61 ؛ وج 57 ، ص 120 ، ح 9 . ( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 490 ، باب في الأئمّة عليهم السلام أنّ الخلق الذي خلف ، ح 3 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 30 ، ص 196 ، ح 60 .