السيد عبد الله شبر
554
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الرابع والثمانون : [ كلّ العلوم في باء بسم اللَّه ] ما رويناه عن المحدّث الشريف الجزائريّ في شرح العيون عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال : « كلّ العلوم تتدرّج في الكتب الأربعة ، وعلومها في القرآن ، وعلوم القرآن في الفاتحة ، وعلوم الفاتحة في بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وعلومها في باء بسم اللَّه » . حكي عن الفاضل النيشابوريّ أنّه قال في معنى هذا الحديث : وذلك لأنّ المقصود من كلّ العلوم وصول العبد إلى الربّ ، وهذه الباء للإلصاق ، فهي توصل العبد إلى الربّ ، وهو نهاية الطلب ، وأقصى الأمد . وفي رواية أخرى أنّه قال : « وأنا النقطة تحت الباء » . قيل : ولعلّ معناه أنّه عليه السلام يميّز العلوم ويبيّنها ، كما أنّ النقطة تحت الباء تميّزها عمّا يشاركه في المركز من التاء والثاء والياء « 1 » . ويمكن أن يكون المراد بالنقطة الوحدة والبساطة ، ويكون المعنى أنّه هو الفرد الذي لا يشاركه أحد في علومه وغرائب أحواله ، وعلى ذلك يحمل ما ورد من أنّ « العلم نقطة كثّرها الجاهلون » « 2 » ، فتأمّل .
--> ( 1 ) . لوامع الأنوار ، ص 255 ( مخطوط ) ؛ وحكاه في نور البراهين ، ج 2 ، ص 3 ، ح 1 . ( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ص 129 ، ح 223 .