السيد عبد الله شبر
532
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
أفضل من الصلاة على نبيّنا في هذا الآن « 1 » . الثاني عشر : أنّ الصلاة بهذا اللفظ جارية في كلّ صلاة على لسان كلّ مصلٍّ إلى انقضاء التكليف ، فيكون الحاصل لمحمّد صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافاً مضاعفة « 2 » . وفيه نظر . الثالث عشر : أنّ المعلوم من مذهب الإماميّة إنّما هو فضل كلّ واحد من الأئمّة على كلّ واحد من الأنبياء لا فضل كلّ واحد على جميع الأنبياء ، ولكون إبراهيم وآله مشتملين على ثلاثة من اولي العزم وآلاف من غير اولي العزم ، لا ينافي فضل هؤلاء بأجمعهم إذا جمعت فضائلهم وثوابهم على نبيّنا وآله عليهم السلام ، وإن كان فضل كلّ واحد منهم على كلّ واحد من هؤلاء أضعافاً مضاعفة ، إلّاأنّه إنّما يفهم من بعض الأخبار فضلهم على الجميع . الرابع عشر : ما اختاره أكثر محقّقي الخاصّة والعامّة ، وهو : أنّه لمّا كان نبيّنا من جملة آل إبراهيم كما أنّ جماعة من الأنبياء كذلك كانت الصلاة على نبيّنا وآله حاصلة في ضمن الصلاة على إبراهيم على الوجه الأتمّ الأكمل ، والمطلوب بقولنا : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ( إلى آخره ) أن يُخصّوا من اللَّه سبحانه بصلاة أخرى على حِدة مماثلة للصلاة التي عمّتهم وغيرهم ، والصلاة العامّة للكلّ من حيث العموم أقوى من الخاصّة بالبعض « 3 » . وقد أجري هذا الجواب في حلّ خبر الذي روي عن الرضا عليه السلام أنّ المراد بالفداء ا لعظيم في قوله تعالى في إسماعيل : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » « 4 » : « الحسين عليه السلام » « 5 » فما يتوهّم من الإشكال بأنّ الفداء يكون أحطّ مرتبة من المفدّى عنه .
--> ( 1 ) . حكى المحدّث الجزائري هذا الجواب عن بعض معاصريه ، وقال فيه أخيراً : « وهذا الجواب فيه ما فيه » . لوامع الأنوار ، ص 197 . ( 2 ) . نسب المحدّث الجزائري هذا الوجه إلى الشهيد « قدّس سرّه » . لوامع الأنوار ، ص 197 . ( 3 ) . راجع : الأنوار النعمانيّة ، ج 1 ، ص 134 - 137 ؛ لوامع الأنوار ، ص 195 - 197 . ( 4 ) . الصافّات ( 37 ) : 107 . ( 5 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 187 .